شهدت الأسواق العالمية تقلبات عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة، في خطوة عكست التحديات التي يفرضها التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، أكد صناع السياسة على استمرار حالة عدم اليقين، مع الإبقاء على إمكانية خفض الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.
أظهرت البيانات أن سعر الذهب الفوري لم يشهد تغيراً كبيراً عقب القرار، حيث تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 4896.94 دولار للأونصة.
في أسواق الأسهم، قلصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، إذ انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.6 في المائة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، حيث صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، واتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، مما يشير إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.
في سوق العملات، قلص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، ولكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة، وارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.
في المقابل، قلص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار، كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.
أوضح مجلس الاحتياطي الفيدرالي أنه أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر وضعف الطلب على العمالة، إضافة إلى حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.
بين صناع السياسة أن القرار جاء بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، مشيرين إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.
أكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم في المرحلة المقبلة.







