تُعد البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، مثل البيتا كاروتين، الألياف، ومضادات الأكسدة.
ورغم تنوّع طرق طهيها، يشير خبراء تغذية إلى أن السلق قد يكون من أكثر الطرق فائدة صحيا مقارنة بالخبز أو القلي، بحسب تقرير نشره موقع VeryWellHealth الصحي.
قال خبراء التغذية إن سلق البطاطا الحلوة يساعد على الاحتفاظ بنسبة أعلى من العناصر المفيدة. موضحين أن حبة واحدة من البطاطا الحلوة النيئة تحتوي على كميات مرتفعة من البيتا كاروتين، الذي يتحول في الجسم إلى فيتامين A، وهو عنصر أساسي لدعم المناعة وصحة العين والجلد.
فوائد سلق البطاطا الحلوة
أضاف الخبراء أن عند سلق البطاطا الحلوة لمدة لا تتجاوز 20 دقيقة، يمكن الحفاظ على ما يصل إلى 92% من البيتا كاروتين، إضافة إلى نسبة جيدة من فيتامين C، خاصة عند ترك القشرة أثناء الطهي. كما يساعد السلق على جعل هذه العناصر أسهل امتصاصا من قبل الجسم.
كشفت الدراسات أن البطاطا الحلوة تُصنّف ضمن الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المتوسط إلى المرتفع، مما قد يؤدي إلى رفع مستوى السكر في الدم بسرعة عند تناولها. وأوضح الخبراء أن طريقة الطهي تلعب دورًا مهمًا في ذلك.
أظهر الباحثون أن سلق البطاطا الحلوة يساعد على خفض المؤشر الغلايسيمي مقارنة بالقلي أو الخبز. بينما قد يصل المؤشر الغلايسيمي للبطاطا الحلوة المخبوزة أو المقلية إلى أكثر من 90، ينخفض عند السلق إلى ما بين 46 و50، مما يجعلها خيارًا أفضل لمرضى السكري أو لمن يراقبون مستويات السكر في الدم.
تحسين الهضم وصحة الأمعاء
أشار الخبراء إلى أن البطاطا الحلوة تحتوي على نوع من الكربوهيدرات يُعرف بالنشا المقاوم، والذي يعمل بطريقة مشابهة للألياف، حيث يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويساعد سلق البطاطا الحلوة على الحفاظ على هذا النوع من النشا، مما يدعم صحة الجهاز الهضمي.
بينما يرتبط تناول النشا المقاوم بتحسين المناعة وتنظيم الوزن ودعم صحة القلب والمزاج، يمكن زيادة فائدته أكثر من خلال تبريد البطاطا الحلوة بعد سلقها قبل تناولها.
أضاف الخبراء أن سلق البطاطا الحلوة لا يتطلب إضافة الزيوت أو الزبدة، مما يعني سعرات حرارية أقل ودهونًا مشبعة أقل، وهو أمر مهم لمن يسعون إلى تقليل خطر ارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب.
السلق كطريقة طهي صحية
لذلك، يُعد سلق البطاطا الحلوة طريقة بسيطة وفعالة للاستفادة القصوى من قيمتها الغذائية، سواء من حيث الحفاظ على الفيتامينات، تحسين الهضم، أو ضبط مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، يبقى التنوع في طرق الطهي والنظام الغذائي المتوازن هو الأساس لصحة أفضل.







