قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مقابلة مع صحيفة "نيكي" الاقتصادية، إن اليابان قادرة على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض محتمل لضريبة مبيعات المواد الغذائية، شريطة أن يقتصر الخفض على عامين.
وأضافت تاكايتشي أن تأمين التمويل اللازم لخفض الضريبة المقترح يجب أن يأخذ في الاعتبار تطورات الأسواق المالية، بما في ذلك أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات الأجنبية، فضلاً عن تأثير ذلك على مالية الحكومات المحلية.
وأوضحت قائلةً: "إذا اقتصر الخفض على عامين، فستكون هناك وفرة من المصادر لتغطيته"، مشيرةً إلى الإيرادات غير الضريبية وتعديلات الدعم والتدابير الضريبية الخاصة.
خطط الحكومة اليابانية لمراقبة الأسواق المالية
من جانبها، أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة تراقب الأسواق المالية عن كثب وبإحساس عالٍ بالإلحاح، نظراً لعدم استقرار الأسواق العالمية واليابانية.
وأضافت كاتاياما في مؤتمر صحافي، أنه من المهم مواصلة الحوار المعمق مع السوق، وأن تراجع سوق السندات يبدو أنه قد انحسر.
في السياق ذاته، أظهرت بيانات صدرت حديثاً تباطؤ التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في اليابان خلال العام المنتهي في ديسمبر، لكنه بقي أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، مما أبقى على توقعات السوق برفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
البيانات الاقتصادية وتوقعات السوق
وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، بنسبة 2.4 في المائة في ديسمبر مقارنةً بالعام السابق، وهو ما يتوافق مع متوسط توقعات السوق، ويشهد تباطؤاً حاداً بعد ارتفاعه بنسبة 3.0 في المائة في نوفمبر.
كما ارتفع مؤشر آخر يستثني أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، والذي يراقبه بنك اليابان عن كثب باعتباره مؤشراً أفضل للتضخم الأساسي، بنسبة 2.9 في المائة في ديسمبر، بعد ارتفاعه بنسبة 3.0 في المائة في نوفمبر.
من جهة أخرى، أظهر مسحٌ للقطاع الخاص أن النشاط الصناعي الياباني توسع في يناير الحالي للمرة الأولى منذ سبعة أشهر، مدعوماً بأكبر زيادة في طلبات التصدير الجديدة منذ أكثر من أربع سنوات.
تحسن النشاط الصناعي في اليابان
وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني الصادر عن مؤسسة "ستاندرد آند بورز" العالمية إلى 51.5 نقطة في يناير، مقارنةً بقراءته النهائية في ديسمبر البالغة 50.0 نقطة، مسجلاً بذلك عودةً إلى منطقة التوسع للمرة الأولى منذ يونيو 2025.
تشير القراءات التي تتجاوز 50.0 نقطة إلى نمو النشاط، بينما تشير القراءات التي تقل عن 50.0 نقطة إلى انكماش. ومن بين المؤشرات الفرعية الرئيسية، أنهى كلٌ من الإنتاج الصناعي والطلبات الجديدة سلسلة انكماشها في يناير.
كما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة، على وجه الخصوص، لأول مرة منذ أربع سنوات وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2021، مما يؤكد تحسن الطلب الخارجي على السلع اليابانية.







