سجل عام 2025 تحولا تاريخيا في سوق الهواتف الذكية. حيث تجاوز انفاق المستهلكين على التطبيقات غير المتعلقة بالالعاب اجمالي الانفاق على العاب المحمول لأول مرة. ووصل اجمالي الانفاق العالمي الى 174 مليار دولارا. بزيادة قدرها 11% مقارنة بالعام السابق. مدفوعا بتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
واستحوذت التطبيقات غير المتعلقة بالالعاب على حصة سوقية بلغت 51% من اجمالي الانفاق. محققة 87.8 مليار دولارا. ويعكس هذا التحول تغيرا في سلوك المستخدمين الذين باتوا يفضلون خدمات القيمة المضافة والانتاجية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. بدلا من الترفيه الرقمي التقليدي المتمثل في الالعاب.
وتصدرت تطبيقات المساعد الذكي وادوات توليد الصور والنصوص قائمة البرامج الأكثر ربحية في متاجر التطبيقات. ونجحت هذه التطبيقات في بناء قواعد جماهيرية واسعة تعتمد على نماذج الاشتراك الشهري. مما ضمن تدفقات مالية مستقرة للشركات المطورة وتفوقا على مبيعات العناصر الافتراضية داخل الالعاب.
تحديات نمو قطاع الالعاب والمنافسة المتزايدة
في المقابل، شهد قطاع العاب المحمول نموا متواضعا بنسبة 4% فقط. ليصل حجم الانفاق فيه الى 86.2 مليار دولارا. ورغم بقاء الالعاب مصدرا رئيسا للدخل. فإنها واجهت منافسة شديدة من تطبيقات المحتوى القصير ومنصات التواصل الاجتماعي التي بدأت بتقديم خدمات ذكاء اصطناعي مدمجة.
وأشار تقرير "حالة الهاتف المحمول" الذي صدر مؤخرا الى ان "تيك توك" حافظ على مكانته كأكثر التطبيقات تحقيقا للايرادات عالميا. متبوعا بتطبيقات البث المباشر والتعارف. وسجلت تطبيقات "الدراما المصغرة" نموا مفاجئا في معدلات الاستهلاك. حيث يفضل المستخدمون دفع مبالغ صغيرة لمشاهدة محتوى سريع ومكثف.
ويرى محللون ان هيمنة التطبيقات على السوق ستمتد لعام 2026 مع تكامل ميزات الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب الحياة الرقمية. ومن المتوقع ان يؤدي هذا التوجه الى اعادة صياغة سياسات متاجر التطبيقات التابعة لشركتي "آبل" و"غوغل" لتناسب نماذج الاشتراكات الجديدة.
التحديات المستقبلية للمطورين في ظل المنافسة
ورغم هذا الانتعاش، يواجه المطورون تحديات تتعلق بزيادة تكاليف الاستحواذ على المستخدمين وسط منافسة شرسة. وتشدد التقارير على ان الاستدامة المالية في المرحلة المقبلة ستعتمد على قدرة التطبيقات على تقديم حلول عملية مبتكرة تتجاوز مجرد الترفيه العابر.







