أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء. وقال إن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي أكثر عرضة للصدمات ولديها قدرة على التحول.
وأضاف الإبراهيم في جلسة حوارية تحت عنوان "إعادة ضبط التجارة العالمية" في "مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة"، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.
وأوضح الإبراهيم أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.
أهمية التكيُّف في الاقتصادات الناشئة
قال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيف ستواجه تحديات أكبر.
وبيَّن أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة أقوى لها.
وأشار الإبراهيم إلى أن "إعادة التخصيص" تعني تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف وتحديات للدول غير المستعدة.
التكيف كفرصة استراتيجية
وأوضح الإبراهيم أن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.
وأضاف أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية. مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين.
وأكد الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد.







