قال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة حسين الصفدي إن اتفاقية تطوير وإدارة وتشغيل الميناء متعدد الأغراض في العقبة الموقعة مع مجموعة موانئ أبوظبي هي اتفاقية لإدارة وتشغيل 9 أرصفة موانئ في العقبة وليست بيعا. وأضاف أن "لم يتم التنازل عن أي أصل نهائيا لصالح أي شركة، والملكية هي للحكومة الأردنية بنسبة 100%".
وأشار الصفدي خلال برنامج الأحد الاقتصادي على قناة المملكة أن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ستحصل من تنفيذ الاتفاقية على 16% من مبيعات الميناء متعدد الأغراض، وستمنح الحكومة 16 مليون دينار في اليوم الأول من توقيعها. وأوضح أن شركة تطوير العقبة تمتلك عددا من المرافق في الموانئ ولم تبع أيا منها.
كما أشار الصفدي إلى أن شركة تطوير العقبة لديها اتفاقيات مشابهة مع مناجم الفوسفات وشركة البوتاس وشركة الكهرباء، موضحا أن الاتفاقية مبنية على نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية.
تفاصيل عوائد الاتفاقية وآثارها الاقتصادية
بين الصفدي أن العوائد التراكمية المتوقعة من الاتفاقية تتجاوز 300 مليون دينار على مدى مدة الاتفاقية وعمرها 30 عاما. وأشار إلى أن الاتفاقية استثمارية تتجاوز قيمتها 130 مليون دينار لتطوير وإدارة وتشغيل الميناء متعدد الأغراض في العقبة، ضمن شراكة تعزز موقع العقبة كمركز لوجستي إقليمي.
وقال الصفدي إن الاتفاقية تمنح شركة تطوير العقبة المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية حصة من الإيرادات تبلغ 30%، فيما تبلغ حصة مجموعة موانئ أبوظبي ما نسبته 70% عبر تأسيس شركة مشتركة لإدارة وتشغيل الميناء. وشدد على أن الملكية الكاملة للأراضي والمرافق والمعدات تبقى للدولة الأردنية.
وأشار الصفدي إلى أن الاتفاقية تأتي في إطار الاستفادة من خبرة الشركات العالمية، مؤكدا أن العقبة تضم 10 موانئ بالإضافة إلى مرفقين مينائيين.
التوظيف ودعم العمالة الأردنية
وأوضح الصفدي أن شركة تطوير العقبة تحصل على إيجار سنوي من الأرض بقيمة 1.5 مليون دينار، مبينا أن الشركة التي ستدير الميناء متعدد الأغراض هي شركة أردنية مسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات. ولفت النظر إلى أن عدد موظفي شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ يبلغ قرابة 1600 موظف، ولن يتم تسريح أي منهم، حيث سيتم توزيع موظفي الشركة على الشركة الجديدة وباقي المرافق.
كما بين الصفدي أن الأردنيين يشكلون قرابة 97% من العمالة في موانئ العقبة، مشيرا إلى أن شركة موانئ أبوظبي تدير قرابة 35 ميناء حول العالم، وأنه يمكن مفاوضتها لتشغيل الأردنيين في مرافقها المنتشرة عالميا.
وفي سياق متصل، قال الصفدي إنه بدأ العمل بتطوير مطار الملك الحسين في مدينة العقبة، كما يجري العمل على مشروع تطوير مركز حدود الدرة بين الأردن والسعودية، موضحا أنه جرى الاقتراب من إنهاء الرزمة الأولى من مشروع تطوير المركز.
استدامة الأصول والتطوير المستقبلي
وتنص الاتفاقية الاستثمارية على أن جميع أصول الميناء والأراضي ستبقى مملوكة للحكومة عبر شركة تطوير العقبة، حيث تشير الاتفاقية إلى أن العوائد التراكمية المتوقعة تتجاوز 300 مليون دينار على مدى مدة الاتفاقية. ويأتي ذلك في ظل برنامج تطوير شامل يشمل تحديث البنية التحتية وإدخال أحدث المعدات والآليات.
كما تهدف الشراكة إلى تعزيز موقع ميناء العقبة كمركز عالمي لتجارة شحن المركبات داخل السفن وتخزينها وربطها بالأسواق العالمية، وتطوير ممرات لوجستية لدول الجوار مما ينعكس على خفض كلف الشحن ورفع تنافسية حركة التجارة الأردنية.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية السنوية للميناء قرابة 11 مليون طن، ويضم 9 أرصفة بطول إجمالي يصل إلى 2 كيلومتر، وبغاطس يبلغ 13.5 مترا، مما يتيح استقبال سفن بأحجام مختلفة ويعزز كفاءة عمليات المناولة.
رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي أكد في تصريحات سابقة أن الاتفاقية هي شراكة لتشغيل الميناء متعدد الأغراض وليست بيعا أو رهنا، مشددا على أن ميناء العقبة ليس للبيع، وأن أصول الأردن ليست للبيع أو التنازل تحت أي ظرف.
وشدد المجالي على أن حقوق العاملين في الميناء محفوظة بالكامل، ولن يتم المساس بأي منها، لافتا إلى أن إعادة توزيع الكوادر ستكون ضمن الموانئ الأخرى والمرافق اللوجستية في العقبة وفق الاحتياجات التشغيلية.







