القائمة الرئيسية

ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي ticker الآثار الاقتصادية للحرب على ايران وتأثيرها على البنية التحتية ticker بلاتس تعلق تقييمات نفطية بسبب اضطرابات مضيق هرمز ticker شركات الطيران تلغي 1560 رحلة جوية إلى الشرق الأوسط ticker ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد توقف الإنتاج القطري ticker ارتفاع صافي اصول مصر الاجنبية لمستوى قياسي بفضل الاستثمارات الخليجية ticker ارتفاع الدولار نتيجة زيادة الطلب على الملاذات الآمنة وصعود أسعار النفط ticker شاومي تكشف عن مفهومها الجديد لسياراتها الكهربائية الفائقة ticker تأثير التطورات في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية ticker قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب هجمات عسكرية ticker ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال ticker تصعيد عسكري يؤثر على أسواق الطاقة العالمية ticker 92 مليون دولار صادرات “صناعة اربد” الشهر الماضي ticker تخفيض سعر الطحين الموحد 1.2 دينار للطن ticker كيفية التمييز بين الحساسية ونزلة البرد مع اقتراب الربيع ticker لعبة جديدة من غود أوف وور مع أبطال وقصة فريدة ticker أوروبا تواجه تداعيات اقتصادية جراء الصراع مع إيران ticker الاتحاد الأوروبي وسويسرا يوقعان اتفاقيات لتعميق العلاقات الثنائية ticker ڤالمور الكويتية تحقق إيرادات قوية ونمو في الأرباح

كفاءة الطاقة ركيزة لتعزيز تنافسية الصناعة وخفض كلف الإنتاج

{title}

أكد مسؤولون ومختصون أن كفاءة استخدام الطاقة باتت إحدى الركائز الأساسية لتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها القطاع الصناعي الذي يُعد المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي في الأردن.

 

 

 


جاء ذلك خلال مشاركتهم في ورشة إطلاق التقرير الوطني الشامل لمخرجات دراسات التدقيق الطاقي في القطاع الصناعي، والتي سلطت الضوء على الجهود الوطنية المبذولة لخفض كلف الطاقة وتحسين كفاءة الإنتاج، وأهمية تحويل تحديات الطاقة إلى فرص اقتصادية حقيقية تدعم نمو الصناعة الوطنية واستدامتها.
وخلال الورشة، أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة أن الوزارة تعمل على إيصال الغاز الطبيعي إلى التجمعات الصناعية خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يسهم في تخفيض كلف الطاقة على المصانع، مشيرًا إلى أن الصناعات الواقعة خارج المدن الصناعية ستتمكن أيضًا من الاستفادة من الغاز الطبيعي عبر المحطات المنتشرة في مواقع مختلفة في المملكة.
وبيّن الخرابشة أن هذه الخطوة، إلى جانب تطبيق التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن وتنفيذ دراسات التدقيق الطاقي، تمثل جزءًا من جهود الوزارة لدعم القطاع الصناعي باعتباره أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني من حيث الصادرات وتوفير فرص العمل.
وأوضح أن دراسات التدقيق الطاقي لم تعد خيارًا ثانويًا أو ترفًا كما كان يُنظر إليها سابقًا، بل أصبحت ضرورة اقتصادية تسهم في خفض الكلف التشغيلية، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل جديدة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني. وشدد على أن الوزارة مصممة على تحويل التحديات المرتبطة بفاتورة الطاقة في القطاع الصناعي وباقي القطاعات عالية القيمة إلى فرص حقيقية تساهم في تحقيق المستهدفات الاقتصادية الوطنية، والنهوض بالاقتصاد، وتعزيز موقع المملكة كمركز صناعي رئيس في المنطقة ومركز لتصدير المنتجات.
وأشار الخرابشة إلى أن بعض الصناعات بدأت بالفعل تلمس الأثر المالي الإيجابي لمشاريع التدقيق الطاقي، حيث لم تعد فاتورة الطاقة تمثل عبئًا كبيرًا كما كانت سابقًا، داعيًا مختلف الشركاء إلى دعم جهود الوزارة في تحقيق أمن التزود بالطاقة، ومثمنًا في الوقت ذاته دور غرفة صناعة الأردن في تحفيز الصناعيين على تبني مشاريع كفاءة الطاقة.
وبيّن التقرير الوطني أن القطاع الصناعي يُعد من أكبر مستهلكي الطاقة في المملكة، إذ يستهلك نحو 16 % من إجمالي استهلاك الطاقة و22 % من استهلاك الكهرباء. كما شمل برنامج التدقيق الطاقي منشآت تمثل نحو 8.2 % من إجمالي المنشآت الصناعية في المملكة، مع تركز أكبر للمصانع المستفيدة في العاصمة عمّان والزرقاء وإربد. وشملت المنشآت المشاركة مصانع صغيرة ومتوسطة وكبيرة بنسب 48.2 % و40.5 % و11.1 % على التوالي، ما يعكس اتساع نطاق البرنامج وتنوع المنشآت المستفيدة منه.
من جانبه، أوضح مدير صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة الدكتور رسمي حمزة أن الصندوق بدأ العمل مع القطاع الصناعي منذ عام 2016 بهدف تعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية 
عبر دعم برامج رفع كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها، لما لذلك من أثر مباشر في خفض كلف الإنتاج وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية للمصانع الأردنية.
وأشار حمزة إلى أن الصندوق نفّذ خلال هذه الفترة نحو 180 دراسة تدقيق طاقي بتمويل يقارب 1.3 مليون دينار أردني، قُدمت على شكل منح لدعم القطاع الصناعي، وبالتعاون مع البنوك التجارية والبنك المركزي الأردني والشركة الأردنية لضمان القروض، ما أسهم في تحويل نتائج الدراسات إلى مشاريع قابلة للتطبيق تحقق وفورات مباشرة في استهلاك الطاقة وتخفض الكلف التشغيلية.
وأضاف أن سوق خدمات التدقيق الطاقي في المملكة شهد تطورًا ملحوظًا، حيث أصبح في الأردن اليوم 14 شركة معتمدة ومؤهلة تعمل وفق أفضل المعايير العالمية، بعد أن لم يكن هناك شركات مرخصة عند انطلاق البرنامج. وأكد أن التقرير المطروح يُعد أول مرجع وطني شامل قائم على بيانات ودراسات ميدانية لواقع ترشيد الطاقة في القطاع الصناعي، ويقدم رؤية واضحة للفرص الاستثمارية وبرامج الدعم وفرص التمويل المستقبلية التي تعزز تنافسية الصناعة الوطنية.
وثمّن حمزة دور غرفة صناعة الأردن في تسهيل التواصل مع الصناعيين، موجّهًا الشكر لشركاء الصندوق الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى شركات التدقيق الطاقي وكوادر الصندوق، ومشيدًا بدعم وزارة الطاقة، معربًا عن أمله بأن يشكل التقرير محطة جديدة لتعزيز التعاون بين الجهات المعنية ودعم التحول نحو استخدام أكثر كفاءة واستدامة للطاقة في الأردن.
بدوره، أكد مدير عام غرفة صناعة الأردن الدكتور حازم الرحاحلة أن كفاءة استخدام الطاقة أصبحت اليوم قضية ملحّة لدورها المباشر في تعزيز تنافسية القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل فرصة لتعميم مفهوم التدقيق والتصنيف الطاقي على قطاعات أخرى تجارية وخدمية، نظرًا لارتباط الطاقة بجميع الأنشطة الإنتاجية.
وأوضح الرحاحلة أن القطاع الصناعي يضم نحو 18 ألف منشأة في الأردن، ويسهم بما يقارب 25 % من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تشكل الصادرات الصناعية نحو 91 % من إجمالي الصادرات الوطنية، ويوفر ما بين 270 و275 ألف فرصة عمل، ما يجعله محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي. ولفت إلى أن طبيعة الصناعة تغيرت، ولم يعد إنشاء خطوط الإنتاج كافيًا دون مراعاة كلف الطاقة ومتطلبات الاستدامة والقدرة على المنافسة العالمية.
من جهته، أكد ممثل قطاع الصناعات الكيماوية في غرفة صناعة الأردن أحمد البس أن كفاءة الطاقة تمثل خيارًا إستراتيجيًا لدعم تنافسية الصناعة وخفض كلف الإنتاج، موضحًا أن الطاقة أصبحت أحد أهم محددات التنافسية في العديد من القطاعات الصناعية، في وقت أظهرت فيه دراسات التدقيق الطاقي وجود فرص حقيقية لخفض الاستهلاك وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وأشار البس إلى أن غرفة صناعة الأردن عملت بالشراكة مع الصندوق على تطوير العمل المؤسسي في مجال الطاقة من خلال إنشاء وحدة الطاقة والاستدامة، ثم مركز الطاقة والاستدامة البيئية في الصناعة، الذي تولى تنفيذ ومتابعة مراحل البرنامج المختلفة ودعم المصانع، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة، في تطبيق إجراءات كفاءة الطاقة.
من جانبها، أكدت مديرة منتدى الإستراتيجيات الأردني الدكتورة نسرين بركات أن قضايا الطاقة باتت تتقاطع بشكل مباشر مع كلف الإنتاج وضغوط المنافسة ومتطلبات الاستدامة، ما يجعل كفاءة استخدام الطاقة جزءًا أساسيًا من القرار الاقتصادي وليس مجرد خيار تقني.
وأوضحت بركات أن المنتدى يواصل إدماج مفاهيم الاستدامة والاقتصاد الدائري وكفاءة الموارد ضمن أعماله البحثية باعتبارها مدخلات أساسية للنمو والإنتاجية، مؤكدة أن الاستثمار في الكفاءة يمثل قرارًا اقتصاديًا رشيدًا ينعكس مباشرة على خفض النفقات وتحسين الربحية. كما أشارت إلى أن المنتدى يعمل على تطوير أول معجم عربي تفاعلي لمصطلحات الاستدامة والاقتصاد الدائري بالتنسيق مع جهات عربية مختصة، وبالتعاون مع صندوق الطاقة لإدراج مصطلحات كفاءة الطاقة.
وأكدت أن التقرير المطروح يقدم قراءة تحليلية عملية تفتح آفاقًا لتعظيم العائد الاقتصادي، وهو ما دفع المنتدى للمشاركة في تنظيم هذه الجلسة تقديرًا لقيمتها المضافة في دعم مسيرة الصناعة الأردنية نحو مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.