قال المدير العام للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، جاد الله الخلايلة، إنه تم التوصل إلى نقطة التعادل في الدراسة الاكتوارية العاشرة في عام 2039. وأوضح أن هذه النقطة مبنية على افتراضات معينة تتعلق بالوضع الديمغرافي والاستثماري، إضافة إلى توقعات توسيع الشمول.
وأضاف الخلايلة خلال حديثه لـ"المملكة" أن الدراسات الاكتوارية تعتمد على الافتراضات والتوقعات والاحتمالات. مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية قد تتعارض أحياناً مع هذه التوقعات.
وأوضح أن الدراسة الاكتوارية السابقة كانت متفائلة جداً بشأن توسيع نظام الشمول في الضمان الاجتماعي، إلا أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية حالت دون تحقيق ذلك.
نتائج الدراسة الاكتوارية الـ11 وتحديات التوسع
وأعلنت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، السبت، نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، حيث أظهرت أن صناديق التأمينات التي تديرها تتمتع بوضع مالي جيد جداً ومستدام. ولا سيما تأمينات إصابات العمل والأمومة والتعطل عن العمل، مما يعكس متانة المركز المالي للمؤسسة وقدرتها على الوفاء بجميع التزاماتها تجاه المشتركين والمتقاعدين.
وأكد الخلايلة أن إلغاء التقاعد المبكر أمر مستحيل، حيث تسعى المؤسسة إلى الحفاظ على جميع الحقوق والمزايا للمشتركين السابقين. موضحاً أن الأهمية القصوى في التعديلات القادمة تكمن في الحفاظ على حقوق المشتركين لضمان حصولهم على رواتبهم التقاعدية وفقًا للقانون النافذ حالياً.
وأشار إلى أن المؤسسة تسعى حالياً إلى تعديل أنظمة الشمول والتعديلات المستقبلية على قانون الضمان الاجتماعي، لتشمل جميع القطاعات غير المنظمة بأحكام القانون.
جهود شمول القطاع غير الرسمي
وأضاف الخلايلة أن المؤسسة بدأت بالبحث عن طرق ووسائل جديدة لشمول القطاع غير الرسمي بمظلة الضمان الاجتماعي، حيث بدأت بالعمل على الأسس التي وضعتها المؤسسة. مؤكداً قدرة المؤسسة على شمول جميع القطاع غير الرسمي بأحكام قانون الضمان الاجتماعي بالتعاون مع الجهات الرسمية الأخرى.
وشدد الخلايلة على أن الظروف السياسية والاقتصادية والعسكرية في المنطقة حالت دون توسيع الشمول في مظلة الضمان الاجتماعي. حيث كانت الاستثمارات متدنية، وكان الوضع الاقتصادي يتجه نحو "السوء"، مما أدى إلى قلة جهود توسيع الشمول.
بين أن هناك حالات من التهرب التأميني في القطاع المنظم، مشيراً إلى أنه سيتم تنشيط مديريات وأقسام التفتيش في جميع فروع المؤسسة، وسيتم العمل معها من خلال آليات جديدة لتوسيع شمول جميع العاملين في القطاعين المنظم وغير المنظم.
التوجه نحو الاستقلال المالي والإداري
وقال الخلايلة إن التهرب التأميني في القطاعات المنظمة يتعلق بشمول العاملين برواتبهم الحقيقية وعدم شمول بعض العمالة. أما في القطاع غير المنظم، فهناك أسس تشريعية يجب أن تحكم هذا القطاع، وسيتم التوافق عليها بين المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والجهات المعنية الأخرى.
كما أشار إلى أن قطاع التطبيقات يعد من أبرز القطاعات غير المنظمة وغير المشمولة في مظلة الضمان. مؤكداً أنه من الصعب أن تلجأ المؤسسة إلى استخدام الأصول أو العوائد الاستثمارية لتغطية الالتزامات المستقبلية عند نقطة التعادل الثانية كما ورد في الدراسة الاكتوارية الـ11.
وأشار الخلايلة إلى أن الضمان الاجتماعي يسعى للاستقلال المالي والإداري عن الحكومة، تحت مظلة إدارة وهيئة جديدة، كما هو الحال في نظام البنك المركزي.







