بحثت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، برئاسة العين رجائي المعشر، السياسة النقدية التي يشرف عليها البنك المركزي وواقع حال الأسواق المالية الأردنية وموازنة وزارة الداخلية والدوائر التابعة لها.
جاء ذلك خلال جلسة أولى مع محافظ البنك المركزي عادل الشركس، وجلسة ثانية مع رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية عماد أبو حلتم، والمدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي والمديرة التنفيذية لمركز إيداع الأوراق المالية سارة الطراونة، وجلسة ثالثة مع وزير الداخلية مازن الفراية.
في الجلسة الأولى، قال المعشر إن الاجتماع عقد لبحث دور البنك المركزي والاطلاع على السياسة النقدية ودوره في الحفاظ على الاستقرار النقدي. وأكد أهمية بحث أثر القرارات والإجراءات على متانة النظام المصرفي ودوره في المشاريع الوطنية ضمن مستهدفات التحديث الاقتصادي.
السياسة النقدية وأداء الاقتصاد الوطني
بدوره، قدم الشركس عرضا تناول تطورات الاقتصاد الوطني والسياسة النقدية، مشيرا إلى متانة الاقتصاد وقدرته العالية على التعاطي مع التحديات الجيوسياسية. وتوقع أن يسجل الاقتصاد نموا بنسبة 2.8% في الربع الثاني من عام 2025، مع توقعات بأن يبلغ النمو للعام كاملا 2.7% وأن يرتفع إلى 3% على المدى المتوسط وقد يتجاوز 4% بحلول 2028، مدفوعا بالإصلاحات الهيكلية وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى.
كما بين أن القطاع الخارجي حقق أداء قويا مع نمو الصادرات، وتعافي الدخل السياحي، وارتفاع حوالات العاملين في الخارج. وأشار إلى استقطاب استثمارات أجنبية بقيمة مليار دولار خلال النصف الأول من العام.
وأكد الشركس التزام البنك المركزي بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، مشيرا إلى تخفيض أسعار الفائدة 6 مرات منذ أيلول 2024 بإجمالي 175 نقطة أساس. وأوضح أن المؤشرات النقدية تعكس نجاح السياسة المتبعة من البنك المركزي، مع ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى مستوى قياسي تجاوز 24.6 مليار دولار.
تحفيز الأسواق المالية ومؤشرات الأداء
كما لفت إلى انخفاض معدل الدولرة إلى 17.8%، إلى جانب انخفاض معدل التضخم واستقراره عند 1.8%. وأكد قوة ومتانة الجهاز المصرفي التي تعكسها مؤشرات المتانة المالية، حيث بلغ معدل كفاية رأس المال 18%. وأشار إلى التنامي المستمر في الودائع لدى البنوك، والتي بلغت 49.3 مليار دينار في نهاية شهر تشرين الأول الماضي.
ونوه إلى أن القطاع المصرفي يلعب دورا محوريا في دعم النمو الاقتصادي من خلال منح التسهيلات الائتمانية لمختلف القطاعات، موضحا أن هناك تحسنا مستمرا في رصيد التسهيلات الائتمانية.
وخلال الجلسة الثانية، قال المعشر إن الاجتماع جاء لبحث واقع الأسواق المالية ومؤسسات سوق رأس المال، والاطلاع على الإجراءات المتبعة لتحفيز السوق المالي. بدوره، قدم أبو حلتم عرضا تناول دور الهيئة في وضع وتطوير التشريعات والأنظمة المعمول بها.
موازنة وزارة الداخلية والتحديث الإداري
واستعرض الوظائفي أداء البورصة خلال العام الحالي، حيث أوضح التحسن الملحوظ في مؤشرات الأداء. كما بين جهود البورصة في تطوير التشريع والخدمات الرقمية بهدف تعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات.
من جانبها، استعرضت الطراونة ملخصا عن أعمال ومهام مركز إيداع الأوراق المالية وإجراءات التسوية، مشيرة إلى أن النموذج المتبع في المركز يتوافق مع أبرز المعايير الدولية.
وخلال الجلسة الثالثة، قال المعشر إن الاجتماع عقد لبحث موازنة وزارة الداخلية والدوائر التابعة لها. واستعرض الوزير الفراية مؤشرات الإنجاز للوزارة، موضحا الخدمات الإلكترونية المقدمة ومنها التأشيرة الإلكترونية.







