قالت بيانات جديدة إن الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو شهد تسارعاً ملحوظاً خلال شهر أكتوبر. موضحة أن هذا التسارع يعزز التوقعات بأن المنطقة تكتسب زخماً في ظل تراجع حالة عدم اليقين التجاري. وأكدت أن استمرار شح سوق العمل وارتفاع الاستهلاك تدريجياً يسهمان في هذا النمو.
وأضافت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري، بعد زيادة قدرها 0.2 في المائة في سبتمبر. موضحة أن هذه الزيادة تتماشى مع توقعات السوق.
وأشارت البيانات إلى أن النمو السنوي للإنتاج تسارع إلى 2 في المائة في أكتوبر مقارنة بـ1.2 في المائة في سبتمبر، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 1.9 في المائة وفق استطلاع أجرته "رويترز".
أداء متباين للقطاعات الصناعية
كشفت البيانات أن الصناعة الألمانية كانت من بين أفضل القطاعات أداءً، حيث نمت بنسبة 1.4 في المائة على أساس شهري. بينما شهدت إيطاليا انخفاضاً بنسبة 1 في المائة، ونمواً محدوداً في فرنسا.
وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر مرونة ملحوظة هذا العام، مشيرة إلى أنه سيتم إصدار تحديث آخر لتوقعات النمو خلال هذا الأسبوع.
ومع ذلك، أوضحت أن معدل النمو لا يزال بعيداً عن المستوى المذهل، إذ لا يتجاوز نحو 1 في المائة، وهو قريب من الإمكانات القصوى، نظراً لضعف الصادرات التي لطالما كانت المحرك الرئيسي للاقتصاد.
تحديات مستمرة أمام نمو الصادرات
أضافت الوكالة أن الصادرات الصناعية عانت في السنوات الماضية بسبب تكاليف الطاقة المرتفعة التي أدت إلى وضع تنافسي غير مواتٍ. في الوقت الذي كانت فيه الصين توسع قاعدة صناعتها عالية التقنية.
ورغم أن القطاع الصناعي قد يكون قد وصل إلى أدنى مستوياته هذا العام، إلا أنه لا يزال هناك غياب لأي ازدهار كبير في الأفق. موضحة أن تأثير نظام التعريفات الجمركية الأميركي الجديد على أنماط التجارة العالمية لا يزال غير واضح تماماً.
وأوضحت البيانات أن المنطقة تتكيف بشكل جيد، ومع عدم وجود ازدهار ملموس، فإن مخاطر التراجع الاقتصادي تبدو محدودة.
الإشارات الإيجابية من السوق
قال بنك "باركليز" في مذكرة له إن المؤشرات عالية التردد تستمر في الإشارة إلى زخم إيجابي في النشاط مع اقتراب نهاية العام. مما يعكس التفاؤل بشأن الأداء المستقبلي للاقتصاد في منطقة اليورو.







