في تصعيد استراتيجي جديد للحرب الدائرة، أمر المرشد الأعلى الإيراني الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، بإبقاء مضيق هرمز مغلقا أمام الملاحة. وأكد الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هذا الأمر بشكل فوري.
يأتي ذلك في وقت أقرت فيه واشنطن بعدم جاهزية جيشها لمرافقة السفن التجارية. وفي سياق متصل، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن أكبر عملية سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخها لمواجهة "أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية".
أول قرارات المرشد الجديد.
وفي أول ظهور له عبر بيان تلي في التلفزيون الرسمي، تعهد مجتبى بالثأر مؤكدا أن ذلك أولوية "حتى يتحقق بالكامل". ودعا دول المنطقة إلى إغلاق القواعد الأمريكية.
كما أمر بالاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يعبر منه نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالميا.
وسارع قائد القوة البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، إلى تأكيد الامتثال عبر منصة إكس قائلا: "تنفيذا لأمر قائدنا العام، سنوجه أشد الضربات للعدو المعتدي مع إبقاء مضيق هرمز مغلقا".
الموقف الأمريكي.
وفي واشنطن، أكد الرئيس الأمريكي أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي وإيقاف "إمبراطورية الشر" يعدان أهم بالنسبة إليه من السيطرة على أسعار النفط. وقد قفزت هذه الأسعار بنحو 50% منذ اندلاع الحرب.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر في إدارته أن الرئيس الأمريكي "غير متفاجئ" بارتفاع الأسعار، وأن "عبث الإيرانيين بالمضيق يجعله أكثر تمسكا بموقفه".
من جانبه، أعلن وزير الطاقة الأمريكي أن الجيش الأمريكي "غير جاهز" حاليا لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
استنفار بحري دولي.
وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أوضح وزير الطاقة أن الأسواق "لديها وفرة كبيرة من النفط حاليا". واعتبر أن الارتفاعات الأخيرة في الأسعار "تستند إلى العوامل النفسية أكثر منها إلى تدفقات النفط الفعلية".
ميدانيا في مياه الخليج، تصاعدت المخاطر بعد هجوم استهدف ناقلتي نفط قبالة العراق أسفر عن مقتل شخص واشتعل حريق في سفينة شحن أصيبت بشظايا.
وعلى وقع هذه التهديدات، أعلنت السلطة البحرية النرويجية حظرا تاما على دخول السفن التي ترفع علمها إلى مضيق هرمز حتى إشعار آخر.







