غالبا ما نتخلص من قشور البرتقال دون أن ندرك أنها كنز غذائي وصحي حقيقي. فهذه القشور تحتوي على نسبة عالية من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يمكن أن تعزز الصحة بطرق متعددة. واستخدام قشور البرتقال لا يقتصر على الطهي فقط بل يمتد ليشمل العناية بالجسم ودعم المناعة وحتى تحسين الصحة العامة.
أظهرت الأبحاث أن لقشر البرتقال فوائد صحية عديدة لاحتوائه على الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة. مما يفيد صحة الأسنان والقلب والجهاز المناعي. كما قد يساعد هذا القشر في مكافحة السرطان. البرتقال من الحمضيات الشائعة، بينما يُهمل القشر عادة. مع ذلك، أثبتت الدراسات أن قشر البرتقال غني بالمركبات النشطة بيولوجيا التي قد توفر فوائد عديدة.
قشور البرتقال غنية جدا بالعناصر الغذائية، حيث تحتوي ملعقة طعام واحدة على 3 سعرات حرارية و1 غرام من الكربوهيدرات وواحد غرام من الألياف. كما تحتوي على كميات قليلة من الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم. ويوجد في القشور أيضا مركب د-ليمونين، وهو المركب الذي يمنح البرتقال رائحته المميزة وقد يكون مسؤولا عن العديد من فوائد هذه الفاكهة الصحية.
يدعم قشر البرتقال صحة الفم، حيث يُعد تسوس الأسنان والتهابات اللثة من أمراض الفم الشائعة التي تسببها بكتيريا مثل المكورات العقدية الطافرة. يحتوي قشر البرتقال على مواد مضادة للبكتيريا قد تثبط نمو الكائنات الدقيقة. في إحدى الدراسات، حدد الباحثون أربعة مركبات في قشر البرتقال لها خصائص قوية مضادة للبكتيريا وتكافح بفعالية البكتيريا الشائعة المسببة لأمراض الفم.
وجدت دراسة مخبرية أن مستخلص قشر البرتقال يكافح نشاط المكورات العقدية الطافرة. مع كون الجرعات الأعلى أكثر فعالية. يتمتع قشر البرتقال بخصائص مضادة للبكتيريا قد تمنع نمو الكائنات الدقيقة المسؤولة عن أمراض الفم. كما أنه غني بمضادات الأكسدة وهي مركبات نباتية تمنع تلف الخلايا عن طريق مكافحة الجذور الحرة في الجسم.
تحتوي قشور البرتقال على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، بما في ذلك د-ليمونين وفيتامين C. ويرتبط تناول مضادات الأكسدة الفلافونويدية بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض. مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني. أظهرت إحدى الدراسات المخبرية أن قشر البرتقال يتمتع بنشاط مضاد للأكسدة أقوى من قشر الجريب فروت أو اليوسفي.
قد يمتلك قشر البرتقال العديد من الخصائص المضادة للميكروبات والفطريات. ومن الجدير بالذكر أنه في دراسة مخبرية، ألحق هذا القشر ضررا كبيرا بالبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية وقلل من نموها. علاوة على ذلك، قد يعزز مستخلص قشر البرتقال جهاز المناعة نظرا لاحتوائه على الفلافونويد وفيتامين C.
يعالج قشر البرتقال أيضا ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والسمنة، وهي عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. تشير الأبحاث إلى أن مركبات مثل الفلافونويدات وفيتامين C والبكتين قد تقلل من خطر الإصابة. تناول مسحوق البرتقال الذي يحتوي على قشر البرتقال كمكمل غذائي يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول الضار.
يستخدم قشر البرتقال أيضا في العديد من التطبيقات سواء في مستحضرات التجميل أو في المنزل. من أشهر استخداماته: منظف متعدد الأغراض. يمكن إعداد منظف منزلي عن طريق ملء وعاء محكم بقشور البرتقال والخل الأبيض، وتركه لعدة أسابيع. بعد ذلك، يتم إزالة القشور وخلط المحلول المتبقي مع كمية متساوية من الماء.
لم تسجل أي آثار جانبية لقشر البرتقال، وقد صنفته إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كمادة آمنة، على الرغم من أن الدراسات التي أجريت على الحيوانات ربطت بين الجرعات العالية من د-ليمونين وتأثيرات مسرطنة. ومع ذلك، يجب الحرص على فرك الثمرة جيدا أو غسلها بمحلول بيكربونات الصوديوم لإزالة أي بقايا.

