شهد معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن توتراً، حيث احتج عدد من سائقي الشاحنات السوريين ومنعوا دخول الشاحنات الأردنية إلى الأراضي السورية.
وجاءت الاحتجاجات عقب صدور قرار حكومي يسمح بدخول الشاحنات الأردنية التي تنقل بضائع ذات منشأ أردني مباشرة إلى الأراضي السورية، مقابل السماح للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري بالدخول إلى الأراضي الأردنية دون إجراء عمليات المناقلة التقليدية على الحدود.
سائقو الشاحنات السوريون يعترضون على قرار إلغاء نظام المناقلة مع الأردن
وأثار القرار اعتراض سائقي الشاحنات السوريين الذين احتجوا عند المعبر. وقال السائقون إن إلغاء عمليات المناقلة يؤثر على عمل شريحة واسعة من العاملين في قطاع النقل الحدودي.
وأشار السائقون إلى أن سياراتهم متوقفة منذ عدة سنوات بسبب الوضع في سوريا، وهو ما يؤثر على مصادر أرزاقهم. مؤكدين أنهم دفعوا أموالًا كبيرة لإعادة تأهيل سياراتهم للعمل، وأن القرار يؤثر على حياتهم المعيشية.
القرار يزيد فرص التشغيل
في المقابل، نقل مراسل "سوريا الآن" عن مصدر في معبر نصيب أن القرار الجديد المتعلق بدخول الشاحنات الأردنية دون نظام المناقلة يسمح بدخول نحو 10% من الشاحنات، وهي التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني.
وأضاف المصدر أن القرار يسمح أيضًا للشاحنات السورية المحملة ببضائع ذات منشأ سوري بالدخول إلى الأراضي الأردنية لتفريغ حمولتها، وهو ما ينعكس إيجابًا على المواطنين ويسهم في انخفاض أسعار بعض المواد.
بدوره، قال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش إن القرار يفتح للمرة الأولى آفاقاً أوسع أمام السائقين والشاحنات السورية، حيث جرى الاتفاق على السماح للشاحنات السورية المحمّلة ببضائع ذات منشأ سوري بالدخول إلى الأراضي الأردنية بشكل مباشر دون مناقلة.
تعزيز الحركة التجارية بين سوريا والأردن
وأوضح علوش أن القرار يمكن الشاحنات السورية من الدخول محمّلة بالبضائع السورية، وتعود من العقبة محمّلة ببضائع أخرى، ما ينعكس إيجابًا على عمل السائقين ويزيد من فرص التشغيل والنقل لديهم.
وأشار علوش إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو تنشيط حركة النقل البري والتبادل التجاري بين سوريا والأردن، وخلق فرص عمل أكبر للسائقين وشركات النقل، إضافة إلى تسريع وصول البضائع إلى الأسواق، بما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة والاقتصاد في البلدين.

