أفادت تقارير بانتهاء محادثات منظمة التجارة العالمية دون التوصل إلى اتفاق، حيث عرقلت البرازيل جهود الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما أثر سلباً على المنظمة.
أوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يتيح للدول فرض رسوم على السلع الرقمية، معربة عن أملها في إعادة العمل بالتعليق، وأشارت إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.
وأضافت إيويالا: "هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا".
وذكرت التقارير أن التوقعات كانت منخفضة قبل الاجتماع، إلا أن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يعتبر انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تسعى جاهدة للحفاظ على مكانتها، ومع ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة.
أشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف، ومن المتوقع عقدها في مايو.
اعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي "انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية".
وذكر دبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية، إلا أن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بسبب اعتراضات البرازيل.
سعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل والولايات المتحدة، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام.
اقترحت البرازيل تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وعارضت الدول النامية تمديداً مطولاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية.
أشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.
عبر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع "مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي"، وأضاف مدير الجمارك والشؤون التجارية في "مايكروسوفت"، جون بيسك، أن الاتفاق كان من المتوقع أن يوفر مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً.
أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية تحدد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.
وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية، ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار.

