حذر صندوق النقد الدولي من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تتسبب في اضطراب خطير لاقتصادات المنطقة، مما يؤثر على تعافي العديد من الاقتصادات من الأزمات السابقة.
أضاف صندوق النقد الدولي في مدونة نشرها كبار الاقتصاديين لديه، أن الحرب التي شنتها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير تسببت في صدمة عالمية غير متكافئة، وأدت إلى تشديد الأوضاع المالية.
بين صندوق النقد الدولي أنه نتيجة لإغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية، حدث أكبر اضطراب في سوق النفط العالمية في التاريخ، موضحا أن الكثير سيتوقف على مدة الحرب ومدى انتشارها وحجم الأضرار التي ستلحق بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.
أشار صندوق النقد الدولي إلى أن الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، وقد تحتاج إلى مزيد من الدعم الخارجي في وقت تقلص فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة مساعداتها الدولية.
أكد الاقتصاديون أنه على الرغم من أن الحرب قد تؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو.
أعلن صندوق النقد الدولي أنه سيصدر تقييماً أكثر شمولاً في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي» المقرر نشره في 14 أبريل، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.
أوضح الباحثون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالمياً، وأشاروا إلى أن الارتفاعات المستمرة في أسعار النفط تاريخياً تميل إلى رفع التضخم وخفض النمو، وأضافوا أن الحرب قد تؤجج أيضاً التوقعات باستمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، مما قد يترجم إلى ارتفاع الأجور والأسعار ويصعب احتواء الصدمة دون تباطؤ حاد في النمو.

