ارتفعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع في الشرق الأوسط، إلا أنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 4561.68 دولار للأونصة حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش، كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ابريل بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 4590 دولاراً.
وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.
قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»، إن أسعار الذهب تشهد انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران، وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.
وأضاف سبيفاك أن الذهب يشهد استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي، وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي.
وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام، ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.
وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.
ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.
وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
أشار بنك «غولدمان ساكس» في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة ليصل إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 1434.23 دولار.

