أفادت وزارة العمل بتراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير الماضي، مبينة أنه مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأضافت الوزارة أن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير.
وكشفت بيانات ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) عن ارتفاع في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، موضحة أن ذلك يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى. وأشارت وكالة أسوشييتد برس إلى أن سوق العمل الأميركية شهدت تباطؤاً ملحوظاً خلال العام الماضي نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب وتأثير الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت البيانات أن أصحاب العمل أضافوا أقل من 10000 وظيفة شهرياً، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002. وأوضحت البيانات أن العام بدأ بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.
وبينت التوقعات أنه عندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس الحالي يوم الجمعة، فمن المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.
وأكد الاقتصاديون أنه على الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة، مشيرين إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.
وأوضحت البيانات أن المخاوف تزداد من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.

