تراجع مؤشر نيكي الياباني لليوم الرابع على التوالي، ليغلق عند 51.063.72 نقطة، بانخفاض بنسبة 1.6 في المائة، مسجلا خسائر تراكمية بلغت 13.2 في المائة في مارس، وهي الأكبر منذ أكتوبر 2008. كما هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.26 في المائة إلى 3.497.86 نقطة.
اوضح محللون ان ازدياد المخاوف من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية كان له تاثير واضح، حيث تراجعت أسهم التكنولوجيا الأميركية خلال الليلة السابقة، ما دفع مؤشرات وول ستريت إلى الهبوط، لينعكس ذلك على السوق اليابانية. وازدادت الضغوط بعد هجوم إيراني على ناقلة نفط في دبي أدى لاشتعال النيران فيها، ما عزز المخاوف من اتساع نطاق الأزمة.
قالت ماكي ساوادا، محللة الأسهم لدى نومورا للأوراق المالية، إن الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات انخفضت بشكل حاد في السوق الأميركية الليلة الماضية، وتماشيا مع هذا الاتجاه، تشهد اليابان اليوم ضغوطا بيعية. وأضافت أن مستوى 50 ألف نقطة قد ينظر إليه بوصفه دعما رئيسيا إذا استمر التصحيح.
أظهرت البيانات انه من بين 223 سهما مدرجا على مؤشر نيكي، ارتفع 88 سهما، بينما انخفض 135، وسجلت شركات التوريد لقطاع التكنولوجيا أكبر الخسائر، حيث هبط سهم فوجيكورا بنسبة 9.2 في المائة، وفوروكاوا إلكتريك بنسبة 7 في المائة، وسوميتومو إلكتريك بنسبة 6.9 في المائة، في المقابل، كانت أبرز الشركات الرابحة شيفت وتيجين المحدودة، بارتفاع بنسبة 3.4 في المائة لكل منهما.
ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، يوم الثلاثاء، مع زيادة الطلب في مزاد سندات لأجل عامين، وتقييم الأسواق لاستجابة البنك المركزي للضغوط التضخمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.340 في المائة بعد أن بلغ 2.390 في المائة يوم الاثنين، وهو مستوى لم يسجل منذ فبراير 1999.
بينت البيانات ان عائد السندات لأجل 5 سنوات انخفض بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.770 في المائة، وتتحرك العوائد عكسيا مع أسعار السندات. واستقر عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثرا بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، عند 1.355 في المائة بعد أن بلغ الأسبوع الماضي 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 1995.
أظهرت البيانات أن نسبة تغطية العروض، وهي مقياس للطلب، في مزاد للسندات بقيمة 2.8 تريليون ين (17.53 مليار دولار)، بلغت 3.54 مرة، بزيادة على 3.32 مرة في المزاد السابق، وارتفعت أسعار المستهلكين الأساسية في طوكيو بنسبة 1.7 في المائة في مارس، مقارنة بالعام السابق، لتظل دون هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة للشهر الثاني على التوالي، حيث عوض تأثير دعم الوقود ارتفاع التكاليف الناتج عن ضعف الين.
قال أتارو أوكومورا، كبير الاستراتيجيين في شركة إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية، إن عوائد السندات الأميركية والأوروبية انخفضت رغم ارتفاع أسعار النفط، مما يشير إلى أن الركود الاقتصادي في الغرب ينظر إليه الآن بوصفه خطرا واقعيا في ظل الصراع الممتد. وأضاف أنه بما أننا لا نستطيع الجزم بأن بنك اليابان سيمضي قدما في رفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة، فمن المرجح أن تدخل سندات الحكومة اليابانية متوسطة الأجل فترة استقرار مؤقتة.
انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاما بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.255 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاما بمقدار 9 نقاط أساس إلى 3.7 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 40 عاما، وهي أطول مدة استحقاق في اليابان، بمقدار 9 نقاط أساس إلى 3.94 في المائة.
أفاد محللا باركليز، ناوهيكو بابا وتاكاشي أونودا، في تقرير لهما بأنه على الرغم من انخفاض التضخم في طوكيو، فمن المرجح أن يقدم البنك المركزي على رفع سعر الفائدة في أبريل، ولا يزال بنك اليابان يركز على تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام على توقعات التضخم على المدى الطويل، والتي لا تزال تشهد اتجاها تصاعديا تدريجيا.

