انضمت أسهم الصين وهونغ كونغ إلى موجة انتعاش عالمية يوم الأربعاء، وارتفع اليوان مقابل الدولار بعد إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى قرب انتهاء الحرب الإيرانية التي هزت الأسواق.
قال ترمب إن الولايات المتحدة قد تنهي هجماتها العسكرية على إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، موضحا أن طهران ليست مضطرة إلى التوصل لاتفاق بوصفه شرطاً مسبقاً لإنهاء الصراع.
بين تشنغ وينكاي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «شنغتشي» لإدارة الأصول في هونغ كونغ، أن الحرب الإيرانية ستنتهي سريعاً، مضيفا أن الولايات المتحدة وإيران لن تحتاجان إلى إبرام اتفاق.
أشار وينكاي إلى أن القوات الأميركية ستنسحب، ولن يكون أمام إيران خيار آخر ولن تغلق المضيق، متوقعا ارتفاع الأسهم العالمية، ومع ذلك، يُتوقع أن يكون انتعاش الأسهم الصينية أقل حدة من الأسواق الأخرى التي تضررت بشدة من صدمة أسعار النفط.
ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.4 في المائة بحلول وقت الغداء، متجهاً نحو أفضل أداء يومي له في سبعة أسابيع، كما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.4 في المائة.
في «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 2 في المائة، مع صعود الأسواق الآسيوية بنسبة تقارب 4 في المائة عقب قفزة «وول ستريت» في الليلة السابقة.
ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في أسبوع مقابل الدولار، وظلت عوائد السندات الصينية طويلة الأجل مستقرة، على الرغم من تقلبات أسواق الدين العالمية.
قال الخبير الاقتصادي في شركة «تشاينا غالاكسي» للأوراق المالية تشانغ دي إن الصين، بصفتها القوة الصناعية العظمى في العالم، تستطيع أن توفر شعوراً بالاستقرار للعالم.
أوضح أن الصين ستكون بمنأى نسبياً عن أي صدمة نفطية، نظراً إلى غناها بالفحم ومكانتها الرائدة في مجال الطاقة المتجددة واحتياطياتها النفطية الوفيرة.
انخفضت الأسهم الصينية بنحو 4 في المائة منذ الضربة الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وهو انخفاض أقل من تراجع الأسهم الآسيوية بنسبة 10 في المائة، وتراجعت الأسهم العالمية بنسبة 6 في المائة.
شهدت أسهم شركات الأدوية والرقائق الإلكترونية والسياحة الصينية ارتفاعاً حاداً يوم الأربعاء.
في هونغ كونغ، قادت شركات التكنولوجيا الحيوية وشركات الشحن وشركات المواد الخام المكاسب.
ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في أسبوع مقابل الدولار يوم الأربعاء، مع تراجع جاذبية الدولار في ظل توقعات بنهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط.
بلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.8866 يوان للدولار في بداية التداولات، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 24 مارس (آذار)، واستقر مؤشر الدولار، الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي بفضل مكانته بصفته ملاذاً آمناً تقريباً في التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة في الجلسة السابقة، وهو أكبر انخفاض له منذ أسبوعين تقريباً.
قالت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة في مذكرة لعملائها إن ضعف الدولار ومرونة الاقتصاد الصيني يسهمان في تعزيز قوة اليوان.

