تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ يوم الخميس، إذ تراجعت معنويات المستثمرين بعد أن لم يحدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدولا زمنيا واضحا لإنهاء الحرب مع إيران في خطاب متلفز.
وقال ترمب يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي قد حقق أهدافه تقريبا في إيران، لكنه امتنع عن تحديد جدول زمني محدد لإنهاء الصراع، موضحا أن الولايات المتحدة ستواصل ضرب أهداف في إيران خلال الأسبوعين أو الـ 3 أسابيع المقبلة، مطمئنا المشاهدين بأنها ستنهي المهمة بسرعة كبيرة.
وقال براشانت نيوناها كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة تي دي للأوراق المالية إن الشيء الوحيد المهم حقا هو ما إذا كان مضيق هرمز سيفتح قريبا، مبينا أن خطاب ترمب لا يشير إلى أن هذا الأمر سيحدث بالسرعة التي توقعتها الأسواق، وأن التهديدات بشن الولايات المتحدة ضربات على محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وأن ذلك سيعيد إيران إلى العصر الحجري، تنذر بمزيد من التصعيد.
وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.53 في المائة، بينما خسر مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية 0.74 في المائة، وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ بنسبة 1.1 في المائة، وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في المدينة بنسبة 2.2 في المائة.
وكشفت البيانات أن أسهم أشباه الموصلات كانت من بين أكبر الخاسرين في تعاملات الصباح، حيث أثرت تصريحات ترمب سلبا على شهية المخاطرة، وخسرت المؤشرات الفرعية التي تتبع هذا القطاع 2.49 في المائة و2.29 في المائة على التوالي، وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5 دولارات يوم الخميس، حيث زادت التصريحات من مخاوف المستثمرين بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.
وأعلنت شركات طيران صينية عدة من بينها شركة الطيران الصينية الرائدة، أنها سترفع رسوم الوقود المحلية اعتبارا من 5 ابريل، مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات نتيجة الحرب مع إيران.
وبدوره تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الخميس، من أعلى مستوى له في 3 أسابيع، بعد أن لم يحدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدولا زمنيا واضحا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في خطاب متلفز، بل حذر من شن مزيد من الضربات على إيران في الأسابيع المقبلة، مما أثار قلق الأسواق.
وقال جون ويثار مدير محافظ استثمارية أول في شركة بيكت لإدارة الأصول إنه لا يوجد لدينا أي يقين أو وضوح إضافي بشأن الجدول الزمني بعد هذا الخطاب، وهذا ما كانت السوق تنتظره.
وأضاف أن توقع استمرار العمليات لمدة أسبوعين أو 3 أسابيع أخرى، وعدم استبعاد إرسال قوات برية، وتكرار التهديدات بضرب البنية التحتية، ستعيد السوق إلى موقف دفاعي، خصوصا مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع الطويلة.
وارتفع الدولار مدفوعا بعمليات شراء الملاذ الآمن عقب خطاب ترمب، وضغط على العملات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك اليوان، وانخفض اليوان في السوق المحلية إلى 6.8850 مقابل الدولار بحلول الساعة 03:03 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 3 أسابيع عند 6.8708 في اليوم السابق، أما سعر اليوان في السوق الخارجية فبلغ 6.8879 مقابل الدولار.
وكان لتراجع شهية المخاطرة العالمية أثر أكبر بكثير من تعزيز سعر الفائدة الرسمي الذي حدده البنك المركزي، وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف عند 6.8750 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 ابريل 2023.
وعلى الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية، فإن اليوان لا يزال من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداء منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير، حيث انخفض بنحو 0.5 في المائة مقابل الدولار، الذي ارتفع بنحو 2.4 في المائة خلال الفترة نفسها.
وقال محللون في بنك يو أو بي في مذكرة إن الصين ينظر إليها على نطاق واسع على أنها بمنأى نسبيا عن صدمات أسعار النفط، مبينين انهم ابقوا على توقعاتهم بارتفاع اليوان تدريجيا هذا العام ليصل إلى 6.95 و6.90 و6.85 في نهايتي الربعين الثاني والثالث ونهاية العام على التوالي.

