سجل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا تراجعاً في شهر مارس على أساس شهري وسنوي، وذلك على عكس التوقعات السابقة، في حين استمرت أسعار النقل والمواد الغذائية في الضغط على الأسواق بسبب التطورات الجيوسياسية وحرب إيران.
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن معهد الإحصاء التركي أن التضخم الشهري في أسعار المستهلكين بلغ 1.94 في المائة، بينما انخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة.
كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، في حين سجل المعدل السنوي 28.08 في المائة.
أوضحت البيانات أن أسعار النقل والمواد الغذائية والإسكان قادت حركة التضخم الشهري لأسعار المستهلكين في مارس، بالإضافة إلى استمرار الضغوط السعرية والاضطرابات في الأسواق نتيجة الحرب في إيران.
سجل قطاع النقل زيادة بنسبة 4.52 في المائة، وقطاع الإسكان زيادة بنسبة 1.91 في المائة، يليه قطاع الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 1.80 في المائة.
على أساس سنوي، سجل قطاع النقل زيادة بنسبة 34.35 في المائة، والإسكان 42.06 في المائة، والغذاء والمشروبات غير الكحولية 32.36 في المائة.
ارتفع التضخم الأساسي، المحسوب باستثناء الأغذية غير المصنعة والطاقة والمشروبات الكحولية والتبغ والذهب، بنسبة 30.11 في المائة على أساس سنوي و1.45 على أساس شهري.
تجدر الإشارة إلى أن اقتصاديين أتراك توقعوا أن يبلغ الارتفاع في التضخم الشهري 2.40 في المائة، وأن يرتفع التضخم السنوي إلى 31.46 في المائة في مارس.
كذلك، توقعت وكالة رويترز في استطلاع لها أن يبلغ التضخم الشهري 2.32 في المائة، وأن يسجل التضخم السنوي 31.4 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة لزيادة أسعار الوقود والضغوط المرتبطة بالطقس.
يذكر أن مؤشر أسعار المستهلكين في فبراير الماضي ارتفع بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.
عدل البنك المركزي التركي في تقرير التضخم الفصلي الأول الصادر في فبراير نطاق توقعاته للتضخم في نهاية العام بواقع نقطتين مئويتين ليتراوح بين 15 و21 في المائة، مبقياً على هدفه المؤقت عند 16 في المائة.
تجاوز التضخم في أول شهرين من العام الحالي التوقعات، حيث بلغت الزيادة الشهرية 4.84 في المائة في يناير و2.9 في المائة في فبراير.
على عكس الأرقام الرسمية للتضخم في مارس التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، أعلنت مجموعة أبحاث التضخم (إي إن إيه جي)، التي تضم مجموعة من الخبراء الاقتصاديين المستقلين، أن التضخم الشهري لأسعار المستهلكين سجل 4.10 في المائة، بينما سجل معدل التضخم السنوي 54.62 في المائة.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة التجارة التركية إلغاء الرسوم الجمركية على سلع تحتوي على اليوريا لحماية قطاع الزراعة من تبعات ارتفاع التكاليف الناجم عن حرب إيران وتعزيز أمن إمدادات الأسمدة.
قالت الوزارة في بيان إنها قررت أيضاً إلغاء الرسوم الجمركية على بعض الأسمدة النيتروجينية والمركبة الأساسية لمنع تذبذب الأسعار الناجم عن المضاربة وحماية عمليات الإمداد والأسعار من التأثر بالحرب في إيران.
جاء في مرسوم رئاسي نشر في الجريدة الرسمية أنه تقرر إلغاء الرسوم الجمركية على استيراد الأسمدة المركبة القائمة على الأمونيوم، ومن بينها كبريتات الأمونيوم ونترات الأمونيوم ونترات الكالسيوم والأمونيوم وفوسفات ثنائي الأمونيوم.
في فبراير الماضي، ألغى مرسوم رئاسي الرسوم الجمركية على استيراد اليوريا من بعض الدول، في مسعى للتقليل من الأعباء على المزارعين وتقليل تكاليف الإنتاج التي أثرت بشكل كبير في أسعار المواد الغذائية.
كشف وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، عن تراجع الصادرات في مارس بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي نتيجة للتطورات الجيوسياسية وتأثيرات السنة التقويمية غير المواتية، في حين ظلت الواردات قوية قائلاً إن ذلك يعود جزئياً إلى الطلب.
ذكر شيمشيك عبر حسابه في «إكس» أن ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع صادرات السلع والخدمات إلى دول الخليج تؤثر سلباً على الميزان التجاري الخارجي لتركيا.
أضاف شيمشيك أن التحسينات الكبيرة التي تحققت في العديد من المجالات، ولا سيما ميزان الحساب الجاري، خلال فترة البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة، عززت قدرة تركيا على الصمود في وجه الصدمات بشكل ملحوظ.
أكد شيمشيك أن هذه العملية أثبتت مجدداً أهمية الخطوات الهيكلية التي اتخذت نحو التحول الأخضر واستخدام مصادر الطاقة المحلية والمتجددة وتقليل الاعتماد على الواردات.

