أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس اذار. وانخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، ليأتي كلا الرقمين دون توقعات السوق.
أشارت البيانات إلى أن أسعار النقل والمواد الغذائية شكلت المحرك الرئيسي للتضخم الشهري خلال مارس. وأوضحت البيانات استمرار ضغوط الأسعار واضطرابات السوق المرتبطة بالحرب في ايران. ورجح استطلاع أجرته رويترز تسجيل التضخم الشهري عند 2.32 في المائة، والسنوي عند 31.4 في المائة، مدفوعا بارتفاع أسعار الوقود والضغوط المناخية على أسعار الغذاء.
في سياق متصل، رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليصبح ضمن نطاق يتراوح بين 15 في المائة و21 في المائة. وأبقى البنك على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تغيير في فبراير شباط، رغم استمرار شكوك الأسواق حيال استدامة مسار تراجع التضخم الذي ساد معظم عام 2025.
يذكر أن أسعار المستهلكين كانت قد ارتفعت في فبراير بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.
نقلت وكالة الأناضول الرسمية عن محافظ البنك المركزي فيث كاراخان تاكيده أن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة لضمان استمرار تراجع التضخم. وبين كاراخان أن التضخم بدأ بالفعل في التباطؤ قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
أوقف البنك دورة التيسير النقدي، مع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة. ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40 في المائة. ونفذ عمليات بيع ومقايضة واسعة النطاق لاحتياطات النقد الأجنبي والذهب بهدف دعم الليرة.
في هذا السياق، أظهرت بيانات صادرة يوم الخميس تراجع احتياطات البنك من الذهب بأكثر من 118 طنا خلال الأسبوعين الماضيين. ووصف كاراخان هذا التراجع بأنه خيار طبيعي في ظل اضطرابات السوق الراهنة.
سجل مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفاعا بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس اذار، مع زيادة سنوية بلغت 28.08 في المائة.

