أظهرت إحصاءات صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد الأميركي حقق نموا غير متوقع في الوظائف في شهر آذار، وهو تطور لافت أشاد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن بعض المحللين نظروا إليه بحذر.
أفادت وزارة العمل الأميركية أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف 178 ألف وظيفة في آذار بعد أن كان قد فقد 133 ألفا في شباط، لينخفض معدل البطالة بمقدار 0.1 نقطة مئوية مسجلا 4.3%.
بينت بيانات يوم الجمعة أنها فاقت توقعات محللين كانت داو جونز نيوزواير وصحيفة وول ستريت جورنال قد استطلعتا آراءهم ولم يتجاوز سقف توقعاتهم إضافة قدرها 59 ألف وظيفة.
أشاد ترامب بهذه الأرقام واعتبرها نجاحا لسياساته الاقتصادية.
كتب ترامب على منصته تروث سوشال "خلقت سياساتي الاقتصادية محركا قويا للغاية للنمو الاقتصادي، ولا شيء يقدر على إبطائه"، مشيدا بعدد الوظائف التي تم توفيرها في القطاع الخاص.
في وقت سابق، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي، بأنه بمجرد انتهاء "الاضطرابات قصيرة الأجل" الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، "سيتسارع الانتعاش الاقتصادي الأميركي".
يذكر أن الأسواق كانت مغلقة يوم الجمعة في الولايات المتحدة بمناسبة الجمعة العظيمة.
أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد وتعطيل سلاسل التوريد، ما أثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
أشار محللون إلى ضرورة توخي الحذر وترقب بدء ظهور التداعيات الاقتصادية للحرب.
قالت نانسي فاندن هاوتن، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة "أوكسفورد إيكونوميكس"، إن البيانات كانت أقوى من المتوقع، "لكنها تبالغ بشكل كبير في تقدير وتيرة نمو الوظائف المستدامة".
حذّرت فاندن هاوتن من أن التقرير "لا يغير تقييمنا بأن المخاطر السلبية على سوق العمل قد ازدادت" بسبب الحرب.
أضافت فاندن هاوتن "مع تراجع سوق العمل نتيجة لتداعيات الحرب، نتوقع ارتفاعا طفيفا في معدل البطالة".

