أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف عن حزمة دعم كبرى لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر الواحد، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية، مع عدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية.
أوضح شريف أن التخفيضات ستأتي من خلال تقليص الضريبة الحكومية المفروضة على المنتجات البترولية.
ويأتي خفض أسعار البنزين بعد يوم واحد من إقدام الحكومة على رفع أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين، وعزت ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
أشار شريف إلى أن خفض الأسعار يهدف لدعم سائقي الدراجات النارية ومركبات شحن البضائع وحافلات الركاب، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس أوف باكستان» الباكستانية السبت.
نقلت الوكالة عن شريف قوله في خطاب متلفز ليلة الجمعة، إن سعر البنزين المخفض الجديد سيبقى ثابتاً طوال الشهر المقبل، وذلك عبر خفضه بواقع 80 روبية.
أضاف شريف أن الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم ستعمل معاً في حشد أكبر قدر من الموارد لدعم المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية، لا سيما تلك الناجمة عن النزاع الدائر في الشرق الأوسط.
تأتي هذه الخطوات وسط موجة ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما أدى إلى رفع أسعار الوقود في معظم الدول جراء حرب إيران.
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني تخصيص دعم لقطاع النقل، يشمل منح 100 روبية عن كل لتر لمالكي الدراجات النارية ومركبات البضائع والنقل العام، إضافة إلى دعم شهري قدره 70 ألفاً للشاحنات الصغيرة، و80 ألفاً للشاحنات الكبيرة، و100 ألف روبية لحافلات الركاب.
في خطوة تهدف إلى التقشف والتضامن مع المواطنين، أعلن رئيس الوزراء أن جميع أعضاء مجلس الوزراء الاتحادي سيتنازلون عن رواتبهم للأشهر الستة المقبلة، للمساهمة في توفير أموال إضافية للإجراءات الخاصة بإغاثة أبناء الشعب.
أوضح شهباز شريف أن البلاد تمر بظروف عسيرة بسبب الحرب في منطقة الخليج، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط حول العالم، وقال إن «الارتفاع الهائل في أسعار النفط أثر على باكستان أيضاً، وكان الفقراء هم الأكثر تضرراً، كما ازدادت صعوبات الحياة بالنسبة للفلاحين، وظهرت تحديات جديدة أمام المواطن البسيط».
أعلن شريف أنه قرر عدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات واضحة في هذا الشأن.
كانت باكستان قد رفعت يوم الخميس الماضي أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بشكل حاد، في ثاني زيادة خلال أقل من شهر.
تم رفع سعر الديزل 54.9 في المائة إلى 520.35 روبية للتر الواحد، والبنزين بواقع 42.7 في المائة إلى 458.40 روبية للتر الواحد.
قال وزير النفط الباكستاني علي برويز مالك في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير المالية: «كان من الحتمي رفع الأسعار بالنظر لخروج الأسعار بالسوق الدولية عن السيطرة، بعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران».
في الشهر الماضي رفعت الحكومة أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، وأرجعت قرارها إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران.
من المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات التضخم، ويؤثر سلباً على السكان الفقراء في باكستان، وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.
سجلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي للتسليم الفوري الشهر المقبل أعلى علاوة لها على الإطلاق، مقارنة بعقد الشهر التالي له يوم الخميس، مع مسارعة المتعاملين للحصول على الخام بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجوم على إيران، وتسمى هذه ظاهرة «السوق المعكوسة»، وتحدث عند تداول العقود ذات التسليم الفوري بعلاوة عن المقرر تسليمها في شهر لاحق، وتشير إلى أن المستثمرين يتوقعون نقص الإمدادات في المدى القريب، وأسعار العقود الآجلة أعلى عادة من أسعار السوق الفورية، نظراً لتكاليف التخزين.
ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو (أيار) بما يصل إلى 16.70 دولار للبرميل عن عقد شهر يونيو (حزيران) خلال جلسة التداول، وبلغ سعر العقد أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 113.97 دولار للبرميل اليوم، قبل أن يبلغ عند 111.42 دولار عند التسوية.
أدت حرب إيران التي تقترب من نهاية أسبوعها الخامس إلى إزالة ملايين البراميل يومياً من النفط من السوق العالمية، مما دفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة، وتسبب في نقص الوقود بالبلدان التي تعتمد على تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
يمر نحو 20 في المائة من النفط العالمي عبر هذا الممر الحيوي، وتعهد ترمب في خطابه مساء الأربعاء بضرب إيران «بقوة شديدة» في الفترة من الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، لكنه لم يضع خطة لفتح مضيق هرمز، وكان قد اقترح في الأيام القليلة الماضية أن تتولى دول أخرى زمام المبادرة لتمهيد الطريق أمام حركة الملاحة البحرية في المضيق.

