قال سيجي أداشي العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان يوم الثلاثاء إن من المرجح أن يرفع البنك أسعار الفائدة بحلول يوليو المقبل. وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط يزيد من خطر تأخره في التعامل مع الضغوط التضخمية المتزايدة.
وأضاف أداشي الذي كان عضوا في مجلس إدارة بنك اليابان حتى مارس من العام الماضي. أن التضخم الأساسي قد بلغ بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة. وبين أن ذلك يتضح من مسح تانكان الذي أجري الأسبوع الماضي. والذي أظهر أن توقعات الشركات للتضخم على مدى 5 سنوات بلغت 2.5 في المائة. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط وقيود الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية تعزز من الأسباب التي تدفع البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة قصير الأجل قريبا من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة.
وفي مقابلة مع رويترز قال أداشي إنه مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط ازداد خطر تأخر بنك اليابان في التعامل مع التضخم. وأضاف أن الأفضل لبنك اليابان رفع أسعار الفائدة إلى مستويات تعتبر محايدة للاقتصاد في أسرع وقت ممكن. وأشار إلى أن سعر الفائدة المحايد في اليابان يرجح أن يكون في حدود 1.25 في المائة.
لكن أداشي قال إن احتمال رفع سعر الفائدة في أبريل الجاري متساو إذ إن الحرب الإيرانية أبقت الأسواق متقلبة وألقت بظلال من الشك على آفاق الاقتصاد الياباني الهش. وأضاف أن من المرجح أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجددا في أبريل أو يونيو أو يوليو. واستند في ذلك إلى تصريحات البنك المركزي الأخيرة المتشددة وكشفه عن بيانات تبرر مزيدا من رفع أسعار الفائدة. وكشف أن قرار رفع أسعار الفائدة في أبريل سيكون صعبا لأن ذلك يعني اتخاذ قرار حاسم في وقت لا يزال فيه الأثر الاقتصادي للحرب غير واضح. وأشار إلى أن السياسة قد تعقد قرار بنك اليابان أيضا.
وقال أداشي إن تعيين رئيسة الوزراء الداعمة للتيسير ساناي تاكايتشي اثنين من دعاة إعادة التضخم في مجلس إدارة بنك اليابان يعد مؤشرا على معارضة الحكومة لمزيد من رفع أسعار الفائدة على المدى القريب. وأضاف أن رفع أسعار الفائدة سيرفع تكلفة اقتراض الشركات وهذا يتعارض مع مساعي الحكومة لتعزيز الاستثمار في القطاعات النامية.
وقد اهتزت الأسواق بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعليا وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وقيمة الدولار كملاذ آمن مقابل الين.
وبين أن الحرب عقدت خطة بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة على الرغم من أن ازدياد الضغوط التضخمية وتصريحاته المتشددة قد دفعا الأسواق إلى توقع احتمال بنسبة 70 في المائة تقريبا لرفع سعر الفائدة في أبريل.
وأوضح أداشي أن بنك اليابان سيسعى على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام مما سيجعل سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات تعتبر محايدة للاقتصاد. وأضاف أنه إذا تحولت حرب الشرق الأوسط إلى صراع طويل الأمد يؤدي إلى صدمة نفطية تستمر لأكثر من عام فقد يحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع لإخراج تكاليف الاقتراض الحقيقية من النطاق السلبي. وقال أداشي إننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد ولكن تبعا لتطورات النزاع سيواجه بنك اليابان قرارا بالغة الصعوبة إذ سيقع بين خيارين أحلاهما مر ارتفاع التضخم وانخفاض النمو.

