القائمة الرئيسية

ticker العلوم التطبيقية تتحول إلى الدوام عن بعد حرصا على سلامة الطلبة ticker استهداف إيران للمنشآت الاقتصادية في الخليج وتأثيره على أسواق الطاقة ticker الحرب تؤثر على إمدادات النفط إلى آسيا ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي ticker الآثار الاقتصادية للحرب على ايران وتأثيرها على البنية التحتية ticker بلاتس تعلق تقييمات نفطية بسبب اضطرابات مضيق هرمز ticker شركات الطيران تلغي 1560 رحلة جوية إلى الشرق الأوسط ticker ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد توقف الإنتاج القطري ticker ارتفاع صافي اصول مصر الاجنبية لمستوى قياسي بفضل الاستثمارات الخليجية ticker ارتفاع الدولار نتيجة زيادة الطلب على الملاذات الآمنة وصعود أسعار النفط ticker شاومي تكشف عن مفهومها الجديد لسياراتها الكهربائية الفائقة ticker تأثير التطورات في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية ticker قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب هجمات عسكرية ticker ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال ticker تصعيد عسكري يؤثر على أسواق الطاقة العالمية ticker 92 مليون دولار صادرات “صناعة اربد” الشهر الماضي ticker تخفيض سعر الطحين الموحد 1.2 دينار للطن ticker كيفية التمييز بين الحساسية ونزلة البرد مع اقتراب الربيع ticker لعبة جديدة من غود أوف وور مع أبطال وقصة فريدة

مناقشة مشروع قانون اتفاقية التعدين في منطقة أبو خشيبة وتأثيره على الاقتصاد الوطني

{title}

عقدت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية اجتماعا الأحد برئاسة أيمن أبو هنية وحضور وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ورئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة لمناقشة مشروع قانون التصديق على الاتفاقية التنفيذية لأعمال تقييم وتطوير واستغلال النحاس والمعادن المصاحبة في منطقة أبو خشيبة بين وزارة الطاقة وشركة وادي عربة للمعادن.

وأكد رئيس اللجنة أبو هنية أن هدف اللجنة من مناقشة مشروع القانون ليس الوقوف عند حدود النص القانوني بل التعمق في الأثر السيادي والاقتصادي والمالي طويل الأمد للاتفاقية باعتبارها تتعلق بثروة وطنية استراتيجية وحقوق أجيال قادمة.

وأضاف أن اللجنة تتعامل مع الاتفاقية من منطلق المسؤولية الوطنية الكاملة، مشدداً على ضرورة فهم فلسفة الاتفاقية ونموذجها الاقتصادي متسائلاً عن أسباب اختيار هذا النموذج التعاقدي تحديدا وما إذا جرت مقارنته بنماذج دولية أخرى ومدى قدرته على تعظيم مصلحة الدولة.

مناقشة تفاصيل المخاطر والعوائد في الاتفاقية

وفيما يتعلق بتوزيع المخاطر والعوائد، أوضح أبو هنية أن اللجنة تركز على معرفة من يتحمل المخاطر الجيولوجية والفنية والمالية في كل مرحلة ومتى تنتقل هذه المخاطر وما إذا كانت هناك التزامات مستقبلية قد تتحملها الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر، مؤكداً الحاجة إلى خريطة واضحة لتوزيع المخاطر مقابل العائد.

وتساءل عن حصة الدولة، معتبراً إياها نقطة مفصلية، داعياً إلى توضيح آليات احتسابها بشكل دقيق وشفاف وما إذا كانت مرتبطة بالإنتاج أو بالأرباح الصافية ومن يحدد التكاليف القابلة للخصم وكيفية حماية الدولة من تضخيم الكلف التشغيلية، لافتاً إلى أن التجارب العالمية أثبتت أن الخسائر الكبرى غالباً ما تنشأ من آليات الاحتساب لا من النصوص.

كما أثار أبو هنية تساؤلات حول مرحلة ما بعد التقييم، مؤكداً أهمية معرفة الجهة التي تعتمد النتائج الفنية بشكل نهائي وما إذا كانت الحكومة تمتلك أدوات مستقلة للتحقق من التقديرات الاحتياطية والكلف والضمانات المتاحة في حال قررت الشركة عدم الانتقال إلى مرحلة الإنتاج رغم الجدوى الاقتصادية.

دور هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن والرقابة على المشاريع

وفي محور الرقابة والتنظيم، شدد رئيس اللجنة على أن دور هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن يجب أن يكون عملياً وفعالاً متسائلاً عن قدرتها الفنية والموارد المتاحة لديها لمتابعة مشاريع تعدين معقدة بهذا الحجم وآليات تدقيق تقارير الشركة، مؤكداً أن التنظيم ليس إجراءً شكلياً بل حماية لحقوق الدولة.

وفيما يخص القيمة المضافة، أكد أبو هنية أن اللجنة تبحث عما إذا كانت الاتفاقية ستبقى في إطار الاستخراج فقط أم ستتضمن التزامات واضحة بالصناعات التحويلية داخل الأردن ونسب تشغيل الأردنيين ونقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، محذراً من أن غياب هذا البعد قد يحول الاتفاقية إلى فرصة اقتصادية محدودة الأثر.

كما تناول البعد البيئي والمجتمعي، مشدداً على ضرورة وجود ضمانات قابلة للتنفيذ فيما يتعلق بالالتزام البيئي وإدارة المياه والنفايات وتحقيق عائد تنموي حقيقي للمجتمعات المحلية في منطقة وادي عربة.

عرض حول أهداف الاتفاقية والتعاون مع اللجنة النيابية

من جهته، قدم الوزير الخرابشة عرضاً حول خلفية الاتفاقية وأهدافها، مؤكداً أنها جاءت التزاماً بأحكام الدستور والتشريعات النافذة وانسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع قطاع التعدين ضمن القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مع التزام الحكومة بحماية المال العام وتعظيم العائد الوطني.

وأوضح الوزير أن الهدف الرئيس من الاتفاقية هو خدمة الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية من خلال استقطاب استثمارات نوعية قائمة على أسس واضحة وشفافة، وبما يسهم في خلق قصص نجاح حقيقية في قطاع التعدين تعزز ثقة المستثمرين وتدعم توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الإنتاج والتشغيل ورفع القيمة المضافة محلياً.

وأكد الخرابشة في ختام حديثه استعداد الوزارة للتعاون الكامل مع لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية وتزويدها بأي بيانات أو إيضاحات إضافية ضمن إطار الشفافية والشراكة المؤسسية.

استفسارات النواب حول بنود الاتفاقية وتأثيرها

وخلال الاجتماع قدم النواب الحضور جملة من المداخلات والاستفسارات التي تركزت حول بنود الاتفاقية من الجوانب القانونية والاقتصادية والفنية، مؤكدين أن مناقشة مشروع القانون يجب أن تقوم على قراءة شاملة تتجاوز الصياغات العامة إلى التدقيق في التفاصيل التي ترتب التزامات طويلة الأمد على الدولة.

وتساءل النواب عن مدة الاتفاقية وآليات إنهائها أو تعديلها وشروط التحكيم المعتمدة، متسائلين عن الجهة القضائية أو التحكيمية المختصة في حال نشوء نزاع ومدى حماية هذه الآليات لحقوق الدولة وسيادتها التشريعية والمالية.

كما تركزت استفسارات النواب حول دراسات الجدوى الاقتصادية التي بُني عليها المشروع ومدى واقعيتها ودقتها، مطالبين بالاطلاع على الفرضيات التي اعتمدت في احتساب الاحتياطيات والكلف والعوائد، ومؤكدين ضرورة التأكد من أن العائد المتوقع على الخزينة يتناسب مع حجم الثروة المستثمرة وطبيعة المخاطر.

الحرص على المصلحة الوطنية ودعم الاقتصاد الوطني

كما تساءل النواب عن الكفاءة المالية والفنية لشركة وادي عربة للمعادن وخبرتها السابقة في مشاريع مماثلة وقدرتها على تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الفنية والبيئية، إضافة إلى نسبة مساهمتها الفعلية وهيكلها المالي وضمانات الالتزام بتنفيذ المشروع ضمن الجداول الزمنية المحددة.

وشدد النواب على أهمية معرفة ما إذا كانت الحكومة قد اطلعت وقارنت الاتفاقية بنماذج وتجارب دولية ناجحة في إدارة واستثمار موارد النحاس والمعادن للاستفادة من أفضل الممارسات العالمية وتجنب الثغرات التي أفرزتها تجارب غير ناجحة في دول أخرى.

وفيما يتعلق بالأثر البيئي، أكد النواب أن حماية البيئة والمجتمعات المحلية تشكل أولوية لا تقل أهمية عن الجدوى الاقتصادية، مطالبين بضمانات واضحة وقابلة للتنفيذ فيما يخص إدارة المياه ومعالجة النفايات والرقابة البيئية المستمرة وعدم تحميل الدولة أية أعباء مستقبلية ناتجة عن الأضرار البيئية.

تكرار التجارب السابقة وتطلعات المستقبل

وأعرب عدد من النواب عن تخوفهم من المشروع من تكرار بعض الاتفاقيات السابقة التي لم تلبي الطموحات الوطنية أو رتبت التزامات مالية وقانونية على الدولة دون تحقيق العائد المأمول، مؤكدين في الوقت ذاته أن هذا التخوف نابع من الحرص على المصلحة الوطنية العليا وليس من موقف معارض للاستثمار أو لتعظيم دور قطاع التعدين.

وأكد النواب دعمهم لأي اتفاقية من شأنها تعزيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة محلياً شريطة أن تكون مبنية على أسس واضحة وشفافة وخالية من الثغرات القانونية أو المالية وتحفظ حقوق الدولة والأجيال القادمة.

وفي ختام الاجتماع، قررت اللجنة مواصلة مناقشة ودراسة مشروع القانون واستكمال الاستماع إلى الجهات المعنية والخبراء المختصين تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب ورفعه إلى مجلس النواب ضمن المسار الدستوري بما يضمن حماية الثروات الوطنية وصون حقوق الدولة والأجيال المقبلة.