أكد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون أن اقتصاد بلاده مرشح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن متانة الوضع المالي للدولة تتيح للحكومة الاستعداد لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم الاقتصاد عند الحاجة.
واتخذت الحكومة اليمينية خطوات لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة، شملت إقرار زيادة مؤقتة في دعم الكهرباء بقيمة 2.4 مليار كرونة، إلى جانب خفض ضرائب الوقود بنحو 1.6 مليار كرونة.
وقال كريسترسون خلال مؤتمر صحافي: "لدينا الجاهزية والقدرة على اتخاذ مزيد من الإجراءات"، مضيفاً: "اقتصادنا في وضع قوي يتيح لنا التدخل عند الضرورة".
كما تقدمت السويد بطلب إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على موافقة لخفض إضافي في ضرائب الوقود بنحو 8 مليارات كرونة.
وفي السياق ذاته، أشار محافظ البنك المركزي السويدي إريك ثيدين إلى أن مخاطر ارتفاع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات السابقة لبنك "ريكسبانك" قد ازدادت، في ظل التأثيرات السلبية للحرب في الشرق الأوسط على سلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.
ورغم ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم والنمو، فإن بيانات صدرت في وقت سابق أظهرت بقاء معدلات التضخم منخفضة خلال مارس، ما يمنح البنك المركزي هامشاً أوسع للمناورة في سياسته النقدية على المدى القصير.
في غضون ذلك، استقر سعر خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل خلال التعاملات الآسيوية، بعدما عاد إلى تسجيل مستويات ثلاثية الأرقام في الجلسة السابقة لأول مرة منذ أسبوعين.
من جانبها، أوضحت وزيرة المالية إليزابيث سفانتسون أن السويد قد تضطر إلى خفض استهلاك الطاقة إذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدة في الوقت نفسه أن تقنين البنزين لن يكون الخيار الأول.
وأضافت: "هذا السيناريو نسعى جاهدين لتفاديه".

