نفت شركة "هينغلي بتروكيميكال"، وهي من أكبر شركات التكرير المستقلة في الصين، إجراء أي معاملات تجارية مع إيران بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على إحدى الشركات التابعة لها، بسبب ما زعمت أنه شراء نفط إيراني.
وقالت الشركة في إفصاح للبورصة، اليوم، إنها لم تشارك أبدا في أي تجارة مع إيران، وإن جميع موردي النفط لها أكدوا أن مصادر النفط الخام المورد لا تقع ضمن نطاق العقوبات الأمريكية.
وأضافت أن لديها مخزونات كافية من النفط الخام لتلبية احتياجات المعالجة لأكثر من 3 أشهر، وأن أنشطة شراء النفط الخام لم تتأثر بأي شكل من الأشكال بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
كشفت "هينغلي بتروكيميكال" أن العقوبات الأمريكية على مصفاة هينغلي بتروكيميكال (داليان) تفتقر إلى الحقائق والأساس القانوني، وتعهدت بالسعي لرفع القيود ذات الصلة.
وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي فرض عقوبات على المصفاة الصينية لشرائها نفطا إيرانيا بمليارات الدولارات، وفق قولها.
استهدفت وزارة الخزانة الأمريكية مصفاة هينغلي بتروكيميكال، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، واشترت منها ما قيمته مليارات الدولارات.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، أنه فرض أيضا عقوبات على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن ما يصفه بأسطول الظل الإيراني، موضحا أن نقل النفط والبتروكيماويات يمثل شريان حياة مالي للنظام الإيراني.
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إن ما وصفه "بالغضب الاقتصادي" يفرض "خنقا ماليا" على الحكومة الإيرانية.
وأضاف: "ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين يعتمدون عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية".
وكانت إدارة ترمب فرضت عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، مما وضع عقبات أمامها تشمل استلام النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى.
تساهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية إجمالا، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحيانا سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.
تشير بيانات شركة "كبلر" لتحليل بيانات تجارة الطاقة إلى أن الصين هي أكبر المشترين للنفط الإيراني، إذ تشتري أكثر من 80% من شحنات هذا النفط.
يرى خبراء في ملف العقوبات أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأمريكية، نظرا لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأمريكي.

