سجلت الفضة قفزة تاريخية جديدة متجاوزة حاجز 70 دولار للأونصة يوم الثلاثاء. وأوضح التقرير أن هذه القفزة جاءت مدفوعة بمزيج من الطلب القوي من القطاعين الصناعي والاستثماري، بالإضافة إلى تراجع المخزونات العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. كما أشار إلى أن هناك رهانات متزايدة على مزيد من خفض أسعار الفائدة الأميركية.
ارتفعت الأسعار الفورية للفضة بنسبة 1.5 في المائة لتبلغ 70.06 دولار للأونصة بحلول الساعة 13:14 بتوقيت غرينتش. وقد لامست الفضة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 70.18 دولار للأونصة، مما يدل على زخم صعودي قوي في سوق المعادن النفيسة.
الطلب يفوق المعروض
كشف الخبراء أن قيمة الفضة ارتفعت نتيجة الطلب القوي من صناعة التكنولوجيا الذي تجاوز المعروض المتاح. وأشاروا إلى أن هذا الأمر ساعد على مضاعفة قيمة الفضة أكثر من مرة خلال هذا العام، حيث تفوقت على المعادن الثمينة الأخرى بما في ذلك الذهب.
قال كوزماس ماريناكيس من جامعة سنغافورة الإدارية: "الفضة ليست مجرد أداة استثمارية، بل هي أيضاً مورد مادي". وأضاف أن المزيد من الشركات المصنعة بدأت تجد حاجة متزايدة إلى هذه المادة.
يتم استخدام المعدن النفيس الذي يتمتع بقدرة عالية على توصيل الكهرباء بصورة أفضل من الذهب أو النحاس في إنتاج منتجات مثل السيارات الكهربائية والألواح الشمسية.
زيادة الطلب على الفضة مع ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية
يتوقع الخبراء أن تؤدي المبيعات المتزايدة للسيارات الكهربائية إلى زيادة الطلب على الفضة، حيث تتطلب البطاريات المتقدمة لهذه السيارات كميات أكبر من المعدن. ومع ذلك، من الصعب زيادة معروض الفضة بسرعة، إذ يأتي أغلب الإنتاج العالمي بوصفه منتجاً ثانوياً من مناجم تستخرج أساساً معادن أخرى مثل الرصاص أو النحاس أو الذهب.
تعزز سعر الفضة أيضاً بسبب المخاوف من أن تفرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عليها كجزء من سياسات التجارة للرئيس دونالد ترمب. وقد أدت هذه المخاوف إلى تخزين كميات كبيرة من الفضة في الولايات المتحدة، مما نتج عنه نقص في المعروض بمناطق أخرى من العالم.
وأوضح البروفسور ماريناكيس أن الشركات المصنعة تتسابق لتأمين الإمدادات لضمان استمرار عملياتها دون انقطاع بسبب النقص، وهو ما أسهم في دفع الأسعار إلى الارتفاع في الأسواق العالمية.
توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفضة
أضاف البروفسور ماريناكيس أنه يتوقع استمرار ارتفاع أسعار الفضة خلال الأشهر المقبلة، مع بقاء الطلب متفوقاً على المعروض. وقد قفز سعر الفضة الفوري بأكثر من 140 في المائة منذ بداية العام، متجاوزاً مكاسب الذهب التي فاقت 70 في المائة.
قال مدير التسويق في بورصة المعادن الثمينة الأميركية، بريت إليوت: "لقد تفوقت الفضة على الذهب بفارق كبير هذا العام". وأوضح إليوت أنه رغم أن الذهب حقق مكاسب كبيرة منذ بداية العام، فإن ارتفاع الفضة كان أكثر وضوحاً وكبيراً.
أضاف إليوت: "لكي يكرر الذهب أداءه، عليه أن يتجاوز 6300 دولار للأونصة. أما الفضة فيجب أن تصل إلى 86 دولاراً للأونصة". وأشار إلى أن كلا المعدنين قد يواصل الصعود العام المقبل.







