تراجعت العملات والأسهم الآسيوية يوم الاثنين متأثرة بتجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران مما أدى لارتفاع أسعار النفط وتقليص رغبة المستثمرين في المخاطرة.
أدى هذا التصعيد إلى اختبار هشاشة وقف إطلاق النار مما زاد من الضغوط على ميزانيات الدول المستوردة للطاقة حيث هبط البيزو الفلبيني لمستويات قياسية (60.50 مقابل الدولار). وتراجعت الروبية الإندونيسية للأسبوع السادس على التوالي مع تزايد فاتورة استيراد الوقود.
في مفارقة لافتة نجحت بورصة كوريا الجنوبية في تسجيل أفضل أداء أسبوعي لها منذ أكتوبر 2008 حيث قفز مؤشر كوسبي بنسبة 13.6 في المائة خلال الأسبوع متجاوزاً حاجز الـ7 آلاف نقطة لأول مرة.
يعود هذا الصعود الاستثنائي إلى الطفرة العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي التي قادتها شركتا سامسونغ وإس كيه هاينكس مما جعل السوق الكورية تتحرك بمعزل عن أزمة الطاقة والضغوط الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.
أشار تقرير لمصرف دي بي إس إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة بدأ يتسرب إلى الاقتصاد الحقيقي حيث سجل التضخم في كوريا الجنوبية وتايلاند والفلبين أعلى مستوياته منذ سنوات في أبريل.
في مانيلا تسبب ارتفاع فواتير الطاقة في تباطؤ النمو الاقتصادي للربع الأول وسط توقعات بمزيد من الضغط على العملة المحلية إذا لم تستقر أساسيات السوق.
بعيداً عن آسيا دخلت رومانيا مرحلة من اليقين السياسي بعد إطاحة حكومة رئيس الوزراء إيلي بولوغان في تصويت لحجب الثقة مما دفع العملة المحلية (الليوت) لهبوط قياسي أمام اليورو.
يهدد هذا الانسداد السياسي بتأخير إجراءات خفض عجز الموازنة مما يضع التصنيف الائتماني للبلاد وتدفقات الاتحاد الأوروبي تحت المجهر تزامناً مع مراجعات وكالات التصنيف لكل من بولندا وإسرائيل ورومانيا.
على صعيد الشركات أعلنت شركة تويوتا اليابانية عن توقعاتها بتكبد خسائر تصل إلى 4.3 مليار دولار نتيجة تداعيات الحرب في إيران بينما رفعت الصين أسعار بيع الوقود بالتجزئة لمواجهة ارتفاع التكاليف العالمية مما يؤكد شمولية الأثر الاقتصادي للصراع على سلاسل التوريد والإنتاج.

