ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء. وأتى هذا الارتفاع مدعومًا بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من تأثير حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة تلت انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة.
وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وشهدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، ارتفاعاً بنسبة 8.5 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة، وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة على التوالي في مؤشر نيكي. وأوضح كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول، أن الذكاء الاصطناعي وبعض الأسهم القليلة الأخرى كانت من العوامل التي قادت السوق مؤخرًا، في حين برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام.
في سياق متصل، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، مشيرًا إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تمديد وقف إطلاق النار إلى أجلٍ غير مسمى، مما يُتيح الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع.
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد من عدمه. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، في حين انخفضت أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي، بينما خسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، وبلغت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، انخفاضاً بنسبة 3.8 في المائة.
من جانب آخر، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء بعد ارتفاعها لجلسات متتالية. وأدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وأشار كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، إلى أن ارتفاع العائدات كان مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجة للاضطرابات في الشرق الأوسط.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعًا قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة. كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة.
وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.

