القائمة الرئيسية

ticker تأثير قرار افغانستان على التجارة مع باكستان ticker روسنفت الروسية تعلن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 70% ticker زيادة موازنة الدفاع الإسرائيلي وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية ticker استئناف صادرات الغاز من حقل خور مور بعد هجوم مسير ticker توقعات مستقبل الاقتصاد الروسي وتأثير العقوبات ticker استدعاء طائرات ايرباص ايه 320 بسبب مشاكل في نظام التحكم ticker تحولات اقتصاد المسنين في تركيا وتأثيرها على سوق الخدمات الصحية ticker مراجعة الإطار الإحصائي في المملكة لتعزيز موثوقية البيانات الاقتصادية ticker دائرة الاحصاءات العامة تعلن تحديث الناتج المحلي الاجمالي في الاردن ticker صندوق النقد الدولي يكشف عن موعد انتهاء المراجعة الأخيرة لبرنامج الاردن الاقتصادي ticker زيادة الناتج المحلي الاجمالي في الاردن ودعم صندوق النقد الدولي ticker تحولات سوق القهوة: البرازيل تتجه للإنتاج الأكبر من روبوستا ticker إيلون ماسك يتحدث عن مستقبل العمل والاقتصاد في ظل الذكاء الاصطناعي ticker اللجنة المالية النيابية تناقش موازنة تطوير القطاع العام في الاردن ticker شركات الطيران تتخذ إجراءات سريعة بعد خلل إيرباص إيه 320 ticker تحرير 18 مخالفة لعدم الالتزام بعروض الجمعة البيضاء من قبل وزارة الصناعة والتجارة ticker الطاقة الشمسية في اليمن وتحسين جودة الحياة ticker رفع اسعار المشتقات النفطية في المملكة ticker استقرار سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في السوق السوداء ticker تحديثات شركات الطيران في الشرق الاوسط لطائرات ايرباص ايه 320

تأثير قرار افغانستان على التجارة مع باكستان

{title}

في علاقة اتسمت بالتوتر المزمن وعلامات عدم الثقة التي تراكمت عبر السنين بين باكستان وأفغانستان، لم يكن للتصعيد السياسي المتكرر أن يكون بمنأى عن التصعيد الاقتصادي بين البلدين التي تربطهما علاقات تجارية واقتصادية غالبا ما تتأثر بتقلبات السياسة.

وقد شهدت العلاقات بين البلدين الشهر الماضي انحدارا حادا لم تشهد مثله العلاقات على الأقل منذ تولي حركة طالبان للسلطة في أفغانستان، حيث شهدت الحدود اشتباكات على مدار أيام أدت إلى مقتل العشرات من الطرفين، حتى توقف القتال بوساطة قطرية تركية.

جهود الوساطة لم تُفلح في تقريب وجهات النظر، حيث فشلت جولات المحادثات في التوصل لاتفاق دائم بين الطرفين، وهو ما فتح الباب أمام استمرار التوترات والتصعيد على كافة الأصعدة بين البلدين.

تحول جذري للتجارة الأفغانية

بعد الوصول إلى طريق مسدود في الجولة الثالثة من محادثات إسطنبول، أعلنت كابل تحوّلا جذريا في سياساتها التجارية، داعية التجار إلى الاستغناء عن باكستان والانتقال إلى طرق بديلة للاستيراد والتصدير.

مع كل جولة للتصعيد العسكري والسياسي بين البلدين، تكون المعابر أكثر عرضة للإغلاق أمام حركة التجارة ومرور الشاحنات، كما تتأثر تجارة الترانزيت الأفغانية التي تمر عبر الأراضي الباكستانية بشكل كبير، مما يجعل القطاع التجاري الأفغاني عرضة للخسارة.

وبعد فشل الجولة الثالثة من المحادثات في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلنت أفغانستان في 12 من الشهر نفسه على لسان نائب رئيس الوزراء الأفغاني للشؤون الاقتصادية الملا عبد الغني برادر أنها ستبحث عن طريق تجارية بديلة عن باكستان، كما أعلن أن الحكومة الأفغانية لن تتعاون مع أي تجار أفغان يستمرون في التعامل التجاري مع باكستان.

تبادلات تجارية متقلبة

كما انتقد الملا برادر تردي جودة الأدوية المستوردة من باكستان، وأعلن أن أمام مستوردي الأدوية مهلة 3 أشهر لإغلاق حساباتهم وإنهاء تعاملاتهم التجارية هناك. وأكد أنه على باكستان تقديم ضمانات قاطعة بعدم إغلاق هذه الطرق مرة أخرى تحت أي ظرف من الظروف، إذا رغبت في إعادة فتح طرق التجارة مع أفغانستان هذه المرة.

وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، السفير طاهر حسين أندرابي، أن جميع المعابر بين باكستان وأفغانستان مغلقة أمام حركة التجارة، وأنها ستظل مغلقة حتى إشعار آخر، كما أكد أن مسألة إعادة فتح المعابر تتعلق باعتبارات أمنية.

وفي رده على الإعلان الأفغاني، قال أندرابي في ملخص الخارجية الباكستانية في منتصف الشهر الجاري إن تجارة الترانزيت الأفغانية لن تعمل مجددا حتى تتخذ الحكومة الأفغانية إجراءات ضد "الجماعات الإرهابية" التي تهاجم باكستان منطلقة من أفغانستان، مؤكدا حرص باكستان على تطوير التجارة الإقليمية.

اضطرابات للتجار والمصانع

وفي خضم هذه الأزمة، وبعد قرار أفغانستان بتعليق التجارة مع باكستان، زار وزير التجارة والصناعة الأفغاني نور الدين عزيزي إيران في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث ركز على اهتمام بلاده في استخدام ميناء تشابهار – الذي يتم تطويره بمشاركة الهند – كأحد الطرق المهمة للتجارة الأفغانية.

وبعدها توجه عزيزي إلى الهند، حيث اجتمع بكبار المسؤولين الهنود بما في ذلك وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، ووزير التجارة الهندي، بيوش غويال، حيث أفادت وزارة التجارة والصناعة الأفغانية أن الجانبين ناقشا تفعيل ميناء تشابهار وإقامة روابط تجارية بين البلدين.

وفقا لبيانات وزارة الخارجية الباكستانية، تُعتبر باكستان هي أكبر شريك تجاري (صادرات وواردات) لأفغانستان، حيث تُعتبر باكستان هي أكبر وجهة تصدير وثالث أكبر شريك استيراد لأفغانستان مع وجود العديد من نقاط العبور الحدودية للتجارة الثنائية بين البلدين.

اجراءات ممكنة لباكستان

وفقا لمجلس الأعمال الباكستاني، تصدر باكستان في المقام الأول المنتجات الغذائية والأسمنت والأدوية والمنسوجات والسلع المصنعة إلى أفغانستان، من ناحية أخرى، تصدر أفغانستان الفواكه الطازجة والمجففة والخضراوات والمعادن إلى باكستان.

ويقول الخبير في العلاقات الباكستانية الأفغانية، ومدير مركز دراسات منتدى الشباب الباكستاني الآسيوي سلمان جاويد، إن ما تصدره باكستان لأفغانستان يمثل ما يقرب من 20% من صادراتها الإقليمية من الأغذية والأدوية، إلا أن هذه النسبة لا تُمثّل سوى 3-5% من إجمالي سلة صادرات باكستان التي تتراوح قيمتها بين 30 و40 مليار دولار.

ويرى جاويد، الذي تحدث للجزيرة نت، أنه على المدى القصير، تُشكّل الخسائر التي تتراوح بين 400 و700 مليون دولار على مدى 6 أشهر، مصدر إزعاج للمصدرين لكنها قابلة للإدارة من قِبَل الدولة.