سارعت شركات الطيران حول العالم للحفاظ على تشغيل أساطيلها بعد خلل برمجي أجبرها على تحديث عاجل لطائرة إيرباص الأكثر استخداما. وحالت الاستجابة السريعة دون عطل كبير خلال موسم سفر العطلات.
وفي أقل من 24 ساعة من إصدار إيرباص ووكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي توجيها طارئا، عادت شركات الطيران. بما في ذلك مجموعة الخطوط الجوية الأميركية، وشركة إنديغو الهندية، وشركة إيزي جيت البريطانية -وهي من أكبر شركات تشغيل طائرة إيه 320- إلى إصدار سابق من البرنامج لمعظم أساطيلها. مما سمح لها بالحفاظ على عملياتها بشكل طبيعي إلى حد كبير.
إصلاحات سريعة
صرح وزير النقل الأميركي، شون دافي، في منشور على موقع إكس: "لا ينبغي للمسافرين توقع أي اضطرابات كبيرة". وأضاف أن جميع شركات الطيران الأميركية المتضررة تسير على الطريق الصحيح لإكمال الأعمال اللازمة على طائراتها.
وأعلنت الخطوط الجوية الأميركية في وقت سابق من أمس السبت أن 4 طائرات فقط من أصل 209 طائرات متأثرة لا تزال بحاجة إلى صيانة. وأكدت شركتا دلتا ويونايتد إيرلاينز، كلٌ على حدة، عدم وجود أي تأثير لمشكلة برمجيات طائرة إيه 320.
فاجأ إعلان شركة إيرباص، أول أمس الجمعة، شركات الطيران والمسافرين، بينما كان المسافرون الأميركيون يستعدون للعودة إلى ديارهم بعد موسم سفر قياسي بمناسبة عيد الشكر.
تحديث برمجي
قالت الشركة المصنعة الأوروبية إن أكثر من 6 آلاف طائرة تأثرت بالخلل، أي أكثر من نصف أسطول طائرات إيه 320 العالمي، الذي قد يؤدي، في ظل ظروف معينة، إلى إتلاف بيانات الحاسوب التي تساعد في الحفاظ على التحكم في الطيران.
وتحتاج الطائرات التي تتطلب إصلاحا العودة إلى الإصدار السابق من البرنامج. وقد يستغرق تحميل البيانات ما لا يزيد عن ساعتين إلى 3 ساعات. لكن ما يصل إلى 1000 طائرة قديمة ستحتاج إلى ترقية فعلية للأجهزة، وسيتعين إيقافها عن العمل طوال فترة الصيانة، وفقا لمصادر نقلت عنها بلومبيرغ ووصفتها بالمطلعة.
اضطرت شركات الطيران المشغلة للطائرة إلى إجراء الإصلاح قبل الرحلة الاعتيادية التالية للطائرة. مما وضع شركات الطيران تحت ضغط شديد للتحرك بسرعة وإلا خاطرت باختناقات كبيرة.
تأثير الخلل
جاء الإصلاح البرمجي المُوصى به بعد قرابة شهر من حادثة طائرة تابعة لشركة جيت بلو للطيران تعرضت لـ"إشعاع شمسي كثيف". مما أدى إلى عطل في البرنامج أدى إلى هبوط مفاجئ دون تدخل الطيار. لم يُصب أحد في الحادثة، لكن الطائرة انحرفت عن مسارها المعتاد، مما استدعى فتح تحقيق.
قال غيوم فوري، الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص، في منشور على موقع لينكدإن إن فرق الشركة "تعمل على مدار الساعة لدعم مُشغّلينا وضمان نشر هذه التحديثات بأسرع ما يمكن لإعادة الطائرات إلى الجو واستئناف عملياتها الاعتيادية".
في الولايات المتحدة، التي تشهد موسم سفر قياسيا بمناسبة عيد الشكر، سعى مشغلو نحو 1600 طائرة من عائلة إيه 320 إلى تطبيق إصلاحات مع الحد من الاضطراب إلى أدنى حد.
التأثير العالمي
ذكرت إدارة الطيران الفدرالية أن توجيهها الطارئ بشأن صلاحية الطيران، الذي يحاكي توجيهات الهيئات التنظيمية الأوروبية، يؤثر على حوالي 545 طائرة مسجلة في الولايات المتحدة.
أعلنت شركة الطيران الهندية "إنديغو"، التي قدمت طلبا ضخما لشراء طائرات إيه 320، أن عمليات فحص 160 طائرة من أصل 200 طائرة متأثرة قد اكتملت بحلول منتصف نهار السبت بالتوقيت المحلي، من دون أي إلغاء للرحلات.
لكن بعض شركات الطيران تضررت بصورة كبيرة فور إعلان إيرباص. فقد أعلنت شركة "أفيانكا إس إيه" الكولومبية أن أكثر من 70% من أسطولها قد تأثر، وأنها أوقفت بيع التذاكر حتى الثامن من ديسمبر/ كانون الأول. وألغت شركة "آنا هولدينغز" اليابانية 95 رحلة يوم السبت، مما أثر على حوالي 13 ألفا و200 مسافر.











