ناقشت اللجنة المالية النيابية برئاسة نمر السليحات يوم الأحد موازنة برامج تطوير القطاع العام للسنة المالية 2026. وحضر الاجتماع وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي ورئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة فايز النهار ومديرة معهد الإدارة العامة سهام الخوالدة ومدير عام دائرة الموازنة العامة بالوكالة أيمن أبو الرب.
قال السليحات إن دراسة موازنة برامج تطوير القطاع العام تأتي ضمن منهجية اللجنة لضمان توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية. وأضاف أن ذلك يعكس جدية الدولة في الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد على ضرورة متابعة التقدم في مشاريع التحديث الإداري كخطوة ملحة لضمان ربط المخصصات بنتائج قابلة للقياس. موضحا أن هذه النتائج تنعكس مباشرة على جودة الخدمات الحكومية وكفاءتها.
التقدم في تحديث القطاع العام
وأشار السليحات إلى أن مسارات الإصلاح الثلاثة التي أطلقها جلالة الملك في المجالات السياسية والاقتصادية والإدارية تشكل إطارا متكاملا لدعم خارطة تحديث القطاع العام منذ عام 2023. موضحا أن هناك تقدما ملموسا تحقق في مجالات الموارد البشرية والإجراءات والرقمنة والحوكمة.
بينما أكد أن هناك بعض المبادرات التي لا تزال بحاجة إلى استكمال ضمن المرحلة التنفيذية المقبلة. وشدد على ضرورة تحديد آلية تمويل واضحة لعمل الوزارة في ظل غياب موازنة مستقلة لها.
من جهتهم، طرح أعضاء اللجنة تساؤلات حول مدى التقدم في إصلاح القطاع العام. كما تساءلوا عن مسار هيكلة ودمج المؤسسات المستقلة وحجم الوفورات المتوقعة من عمليات الترشيد.
خطة تطوير القطاع العام لعام 2026
من جانبها، استعرضت البلبيسي خطة برامج تطوير القطاع العام واحتياجاتها للعام 2026. موضحة أن الموازنة المقترحة تركز على تطوير الهياكل الإدارية وتعزيز التحول المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات الحكومية.
كما بينت تطور تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام منذ عام 2023 وما تحقق في مجالات الرقمنة وتحديث الموارد البشرية. وذكرت أن الموازنة توفر دعما لبرامج التطوير المؤسسي وتنفيذ المسارات الإصلاحية التي أطلقها جلالة الملك وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.
بدوره، أكد النهار أن الهيئة دخلت مرحلة متقدمة من النضوج المؤسسي. مشيرا إلى أن مراكز الكفايات وتحديث الأوصاف الوظيفية وبرامج التدريب تشكل ركائز أساسية في تعزيز كفاءة الخدمة العامة.
زيادة موازنة الهيئة ومعهد الإدارة العامة
وأوضح النهار أن موازنة الهيئة بلغت نحو 6.2 مليون دينار، بزيادة تقارب 1.3 مليون دينار، معظمها مخصصة للنفقات الرأسمالية. وطلبت اللجنة توضيحات حول أسباب نمو النفقات الجارية ومدى أثر المشاريع على الأداء.
من جهتها، قدمت الخوالدة عرضا شاملا لخطة معهد الإدارة العامة التدريبية. مؤكدة التوسع في البرامج لتشمل القطاعين العام والخاص وعلى المستوى العربي. وأشارت إلى أن موازنة المعهد بلغت 2.7 مليون دينار، بزيادة تقارب 800 ألف دينار.
كما أكدت بدء التحول الرقمي هذا العام بما يسهم في تبسيط الإجراءات ورفع الكفاءة وتحسين جودة الخدمات التدريبية. بالإضافة إلى برامج مرتبطة بمحاور خارطة التحديث.











