ارتفعت الأسهم الآسيوية خلال تداولات يوم الجمعة، رغم إغلاق معظم أسواق المنطقة بمناسبة عيد العمال. واستقرت أسعار النفط قرب مستويات 111 دولارا للبرميل.
وسجل خام برنت ارتفاعا طفيفا بمقدار 67 سنتا ليبلغ 111.07 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي نحو 10 سنتات إلى 105.17 دولار للبرميل، بحسب وكالة أسوشييتد برس.
ولا تزال آفاق التوصل إلى اتفاق لترسيخ وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع في الحرب مع إيران غير واضحة، حيث أكد المرشد الأعلى الإيراني تمسك بلاده بقدراتها النووية والصاروخية واعتبارها ثروة وطنية.
تواصل تداعيات الحرب الضغط على أسواق الطاقة، إذ تسببت الصدمات في إمدادات النفط وارتفاع أسعاره في زيادة الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي طرح خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لصادرات النفط والغاز في الشرق الأوسط.
وفي طوكيو، ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 59.678.31 نقطة، تزامنا مع تحسن الين الياباني مقابل الدولار، وبلغ سعر الدولار 157.16 ين مقارنة بـ156.61 ين في أواخر تداولات الخميس، لكنه لا يزال دون مستوى 160 ينا الذي لامسه مؤخرا، وسط تحذيرات من السلطات اليابانية بالتدخل في سوق الصرف.
تراجع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1724 دولار من 1.1731 دولار.
وفي أستراليا، صعد مؤشر ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200 بنسبة 0.9 في المائة ليغلق عند 8743.70 نقطة.
كما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنحو 0.2 في المائة، بعد أن سجلت وول ستريت مستويات قياسية جديدة في جلسة الخميس، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل ألفابت وكاتربيلر.
جاءت هذه المكاسب عقب فترة من التقلبات الحادة في أسعار النفط، التي لامست أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب مع إيران قبل أن تتراجع جزئيا.
سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعا بنسبة 1 في المائة متجاوزا أعلى مستوياته التاريخية، ليختتم أفضل شهر له منذ أكثر من خمس سنوات عند 7209.01 نقطة. كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.6 في المائة إلى 49.652.14 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.9 في المائة ليسجل مستوى قياسيا جديدا عند 24.892.31 نقطة.
قاد شركة ألفابت موجة الصعود، إذ قفز سهمها بنسبة 10 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين بنحو الضعف، وأكد الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي أن استثمارات الشركة في الذكاء الاصطناعي تدعم نمو مختلف قطاعاتها.
تعد ألفابت أحدث الشركات التي تجاوزت توقعات الأرباح مع بداية عام 2026، رغم ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.
في أسواق الأسهم، تراجع سهم ميتا بلاتفورمز بنسبة 8.7 في المائة رغم تحقيق أرباح تفوقت على التوقعات، حيث ركز المستثمرون على ارتفاع خطط الإنفاق على مراكز البيانات والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
انخفض سهم مايكروسوفت بنسبة 3.9 في المائة بعد رفع الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي، في حين ارتفع سهم أمازون بنسبة 0.8 في المائة بعد جلسة متقلبة.
لا تزال تساؤلات قائمة لدى بعض المستثمرين حول مدى قدرة استثمارات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد إنتاجية كافية تبرر حجم الإنفاق المتزايد.
في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، وأظهرت بيانات اقتصادية أن نمو الاقتصاد الأميركي تباطأ خلال الفترة من يناير إلى مارس مقارنة بالتوقعات، في وقت تسارع فيه التضخم خلال مارس.
أشار تقرير منفصل إلى تراجع عدد طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، ما يعكس متانة نسبية في سوق العمل رغم إعلانات الشركات عن تقليص الوظائف.
في أوروبا، قفز مؤشر فوتسي 100 في لندن بنسبة 1.6 في المائة عقب قرار بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة جاءت بعد قرارات مماثلة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان.

