القائمة الرئيسية

ticker مذكرة تفاهم بين الملكية الأردنية وجمعية السياحة الوافدة لتسويق المملكة سياحياً ticker تراجع اسعار النفط بعد اعلان ايران فتح مضيق هرمز ticker الكوليسترول حقائق وخرافات حول تاثيره على صحة الانسان ticker نمو سوق الهواتف غير الذكية هل هو اعتزال للانترنت ام مقاومة لرقابة البيانات ticker بريطانيا تضع خطط طوارئ لمواجهة نقص الغذاء بسبب حرب ايران ticker شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الايراني باليوان الصيني ticker الصين تعزز العلاقات التجارية مع ايطاليا رغم اتساع الفائض ticker كينيا تطلب دعما عاجلا من البنك الدولي لمواجهة تداعيات الحرب ticker توقيت الطعام وعلاقته بالوزن: دراسات تكشف مفتاح التحكم في الدهون ticker تطبيقات تستهلك ذاكرة هاتفك وكيفية التصرف ticker صندوق النقد والبنك الدوليان يستأنفان تعاملاتهما مع فنزويلا ticker شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات النفط الايراني باليوان ticker صندوق النقد المركزي الاوروبي يرفع الفائدة لمواجهة التضخم ticker بيرول: استعادة انتاج الطاقة المفقودة بالشرق الاوسط يستغرق عامين ticker طرق تعزيز النشاط والحيوية والتغلب على التعب ticker 5 العاب ميتة تستحق فرصة جديدة ticker الدولار يتراجع مع تزايد التفاؤل بتهدئة التوترات ticker تاثير ارتفاع عوائد السندات على المالية العامة في اوروبا ticker قفزة في تضخم اليورو وسط تداعيات الحرب ticker الذكاء الاصطناعي هل يمكن التحكم في إجاباته؟

باعة ايران يلجؤون لارصفة البصرة هربا من الغلاء

{title}

لم يكن عبور الحدود بالنسبة لمئات الايرانيين من سكان خرمشهر وعبادان ومناطق الاهواز مجرد رحلة تجارية عابرة، بل كان خيارا اضطراريا فرضته الحرب الطاحنة على بلادهم والتضخم الجامح الذي جعل من تامين لقمة العيش داخل بلادهم مهمة شبه مستحيلة.

وتحت وطاة هذه الظروف القاسية، شد عدد من الباعة الايرانيين رحالهم نحو سوق "العشار" التاريخي في مدينة البصرة العراقية، محولين أرصفتها إلى ملاذ أخير يوفر لهم الدنانير اللازمة لسد رمق أطفالهم الذين ينتظرون عودتهم خلف الحدود.

يراقب الشاب مرتضى محمد القادم من الجانب الايراني بضاعته البسيطة المكونة من الفطر وكراتين البيض.

وخلال لقاء مع الجزيرة، ذكر مرتضى أنه لم يعد يجد عملا في ايران، فالاوضاع ضاقت عليه تماما، واضاف "جئنا الى البصرة ليس ترفا، بل لاننا نحتاج لكسب رزقنا باي وسيلة لنعود الى عائلاتنا بما يبقيهم على قيد الحياة".

هذا الهروب اليومي من الغلاء جعل من مدينة البصرة رئة يتنفس من خلالها سكان المناطق الحدودية الايرانية.

يصف بائع اخر رحلة تنقله بين البلدين؛ فيقول رضا باقر إنه حين تشتعل الاسعار في الاسواق الايرانية، يمنحه "سوق الجمعة" في البصرة القديمة فرصة لعرض سلعه، والحصول على عائد مادي لا يمكنه تحصيله في مدينته.

بين ثنايا الازدحام، تحكي السيدة ندى سعدي وهي بائعة جاءت من مدينة الاهواز الساحلية وتفترش الارض بعبوات من مساحيق التنظيف ومعجون الاسنان، وتتحدث بمرارة عن واقعها: "الظروف المعيشية في ايران باتت تفوق طاقتنا كبشر".

وتكمل أنها جاءت إلى سوق العشار لتؤمن دخلا يعينها على مواجهة أعباء الحياة الثقيلة وسد جوع أطفالها وعائلتها، وعلى الرغم من المنافسة والازدحام، يسود نوع من التكافل الانساني العابر للسياسة والحدود.

أما البائع كريم جبار الذي يتردد على المدينة كل بضعة أيام فيرى في نشاطه خدمة متبادلة مع أهالي البصرة الذين يقابلونهم بروح الاخوة، مثمنا تسامح السكان وحفاوة استقبالهم التي تذلل مصاعب الازدحام الذي تسببه بسطاتهم على الارصفة.