أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان يوم الخميس استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، بعد توقف دام منذ عام 2019.
وتعتبر هذه الخطوة بادرة لتقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، وذلك للمرة الأولى منذ حوالي 20 عاماً، الامر الذي يمهد الطريق لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، بحسب ما ذكرت رويترز.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، أن الصندوق يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، وفقاً لآراء غالبية أعضائه.
وأصدر البنك الدولي بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مبينا أن آخر قرض قدمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.
ويأتي هذا الاستئناف للعلاقات الرسمية بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعي النفط والتعدين في فنزويلا.
وقالت رودريغيز في خطاب متلفز إن هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع صندوق النقد الدولي.
وتعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.
وقدّر بنك جيه بي مورغان أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.
كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون، ويقدر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.
وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن الشهر الماضي بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم، غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.







