في ظل الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تزايد الاهتمام بالصناعات الدفاعية التركية. وفي هذا السياق، برزت شركة "أسيلسان" التركية للصناعات الدفاعية كأبرز الشركات الصاعدة محليا وعالميا.
أظهرت النتائج المالية للشركة للربع الأول قوتها الاقتصادية وتحولها إلى لاعب استراتيجي في منظومة الصناعات الدفاعية العالمية، حسبما نقلت صحيفة ملييت التركية. وصعدت شركة "أسيلسان" إلى المرتبة 11 في تصنيف شركات الصناعات الدفاعية العالمية بقيمة سوقية تقارب 42.3 مليار دولار، وفق منصة سافونما صنايي إس تي المتخصصة في الصناعات الدفاعية التركية.
حققت الشركة التركية قفزة لافتة بصعودها ستة مراكز خلال ثلاثة أشهر فقط لتقترب من دخول قائمة العشرة الكبار، بعد أن كانت في المركز 17 مطلع عام 2026. وتبرز أسيلسان باعتبارها الشركة التركية الوحيدة ضمن هذا التصنيف، الذي يضم عمالقة عالميين مثل شركتي "لوكهيد مارتن" و"نورثروب غرومان" الأمريكيتين وشركة "بي إيه إي سيستمز" البريطانية.
ولخصت ملييت الأداء المالي والتجاري لـ"أسيلسان" -الشركة الأعلى قيمة سوقية في بورصة إسطنبول- خلال الربع الأول. زادت إيرادات الشركة بنسبة 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 34.3 مليار ليرة تركية. كما ارتفعت قيمة عقود التصدير الجديدة الموقعة بنسبة 69% لتصل إلى 629 مليون دولار، وشكّلت عقود التصدير نصف إجمالي العقود المبرمة خلال الربع الأول.
شملت العقود الدولية تصدير أنظمة اتصالات، وأنظمة الحمولة المخصصة للمسيّرات البحرية، وأنظمة الدفاع الجوي وإلكترونيات الطيران. وتماشيا مع زيادة حجم الطلبات، استعرضت "سافونما صنايي إس تي" تسارع استثمارات شركة "أسيلسان" في مجالي الإنتاج وتطوير التكنولوجيا خلال عام 2025.
زيادة الإنفاق على البحث والتطوير بنسبة 40% ليصل إلى 1.36 مليار دولار، وارتفاع استثمارات الإنتاج المتسلسل بنسبة 106% لتبلغ 372 مليون دولار، وتشغيل 14 منشأة إنتاج جديدة. تم وضع حجر الأساس لقاعدة أوغولبي التقنية في أنقرة -أحد أكبر الاستثمارات في الصناعات الدفاعية في تاريخ تركيا- مع التخطيط لبدء تشغيل مرحلتها الأولى في الربع الثاني من عام 2026.
يشير المدير العام لأسيلسان أحمد أكيول إلى أن التحول الذي حققته الشركة جذب انتباه الفاعلين الدوليين، مستشهدا بزيارة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته لها. ويؤكد أكيول أن هذه الزيارة تعكس تحول "أسيلسان" من مجرد شركة منتجة للتكنولوجيا إلى فاعل يسهم في تحديد معاييرها، حسبما نقلت صحيفة ملييت.
وفقا لأحدث تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري" (SIPRI)، صعدت تركيا خلال الفترة بين عامي 2021 و2025 إلى المرتبة 11 ضمن أكبر مصدّري الأسلحة في العالم. وارتفع حجم صادراتها من الأسلحة بنسبة 122% مقارنة بالفترة السابقة بين عامي 2016 و2020.

