قال مسؤول بالأمم المتحدة معني بتغير المناخ إن الحرب مع إيران "تسارع" من تحول العالم نحو الطاقة المتجددة. وأوضح أن الدول تسعى جاهدة لتقليل تعاملها مع أسواق النفط والغاز المتقلبة.
وأضاف أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى تعطل إمدادات النفط والغاز، مما دفع بعض الدول إلى ترشيد توزيع الوقود. كما دفع بلدانا أخرى إلى تقديم إعانات وتخفيضات ضريبية لحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار.
وكشفت الدلائل الأولية أن الحرب، التي اندلعت قبل شهرين، تسرع من وتيرة تحول بعض الدول إلى الطاقة منخفضة الكربون.
وأظهر الطلب المتزايد على أنظمة الطاقة الشمسية فوق أسطح المباني في جميع أنحاء أوروبا، بينما أبلغت دول مثل باكستان عن قفزة في مبيعات السيارات الكهربائية.
ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تسريع بناء منظومة طاقة جديدة لحماية أمن الطاقة، مشددا على تطوير الطاقة الكهرومائية وتوسيع استخدام الطاقة النووية.
وقال سيمون ستيل الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ إن أولئك الذين كافحوا لإبقاء العالم مدمنا للوقود الأحفوري، يعملون دون قصد على تعزيز ازدهار الطاقة المتجددة على مستوى العالم.
وأضاف ستيل في اجتماع لمسؤولين حكوميين في وكالة الطاقة الدولية في باريس إن الطاقة المتجددة توفر طاقة أكثر أمانا وأرخص وأنظف ولا يمكن أن تكون رهينة ممرات ملاحية ضيقة أو صراعات عالمية.
لكن الحرب دفعت بعض الدول إلى زيادة استخدام الفحم شديد التلويث أو زيت الوقود في توليد الطاقة بعدما وجدت صعوبة في استبدال الغاز المستورد من الشرق الأوسط.
واجتمعت حوالي 60 حكومة، من بينها البرازيل وألمانيا وكندا ونيجيريا، في كولومبيا لمناقشة كيفية التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.
وقالت كولومبيا وهولندا، اللتان استضافتا المؤتمر، إن الدول اتفقت على مواصلة العمل خلال العام المقبل لبحث طريقة تحقيق ذلك في أنظمتها التجارية.

